في إطار الحرص الدائم على توضيح الحقائق وصون مصداقية العمل الثقافي الوطني، تود وزارة الثقافة أن تعبر عن أسفها إزاء ما تم تداوله من تأويلات غير دقيقة بخصوص إحدى الفقرات الفنية ضمن فعاليات الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية.
وإذ تؤكد الوزارة أن ما رُوّج له من مزاعم حول تمجيد شخص بعينه لا أساس له من الصحة، فإنها تعتبر ذلك من قبيل المغالطات والمزايدات التي تسيء، عن قصد أو غير قصد، إلى قيمة الأغنية الوطنية وإلى الجهود الكبيرة التي بُذلت لتقديم برنامج فني راقٍ، متنوع، وذي مضامين وطنية جامعة تعكس تاريخ وتضحيات الشعب الصحراوي.
وتوضح الوزارة أن ما حدث لا يعدو كونه تصرفاً عفوياً وغير مبرمج، حيث جرت العادة في بعض السهرات أن يصعد بعض الشعراء، بدافع الحماس والتفاعل مع الأجواء الوطنية، إلى المنصة دون تنسيق مسبق، ويقترحون أبياتاً شعرية “كيفان” للفنانين. وفي هذا السياق، قام أحد الشعراء بإعطاء بيت شعري للفنان المقاتل عبدالله همد، أثناء أدائه لأغنية “لازم حمل السلاح.. ونحروا وطنا”، وقد تم تضمين ذلك البيت بشكل تلقائي، دون تقدير مسبق لما قد يُفهم منه، وعلى أساس أنه لا يحمل أي دلالات قد تُثير الإحراج أو اللبس.
وعليه، فإن الوزارة تجدد تأكيدها على التزامها الصارم بخط وطني جامع، يبتعد عن الشخصنة ويعلي من شأن القيم الجماعية، كما تدعو إلى التحلي بروح المسؤولية، وتفادي الانجرار وراء التأويلات المتسرعة التي لا تخدم الفعل الثقافي ولا القضايا الوطنية الكبرى.
وفي الختام، نأمل من الجميع الترفع عن سوء الفهم، والتعامل مع مثل هذه المسائل بما يليق بمستوى الوعي والمسؤولية الوطنية، حفاظاً على وحدة الصف وصورة العمل الثقافي الذي يظل فضاءً للتعبير النبيل والجامع.
عن وزارة الثقافة : موسى سلمى لعبيد
