القائمة الرئيسية

الصفحات

الإمارات تتحرش بالبوليساريو..!

  



نشر موقع "سكاي نيوزعربية" الإماراتي اليوم موضوعا مضللا عن مزاعم حول "علاقات وثيقة بين البوليساريو وإيران!!!.
وجاء الموضوع المتحامل تحت عنوان(البوليساريو وإيران.. هل تتحول إلى "نسخة حوثية" بغرب إفريقيا؟") لينقل المقال مزاعم مختلقة عن تعاون وعلاقات لا مصدر يؤكدها ولا وقائع تثبتها بين جبهة البوليساريو وإيران، كما تضمن المقال تغطية مضخمة لتحركات مدفوعة بالمال الإماراتي والمغربي من قبل أعضاء من الحزب الجمهوري يحسبون على أقصى اليمين المتشدد في مجلس الشيوخ الأمريكي بينهم السيناتور المتطرف "تيد كروز" النائب عن ولاية "تكساس"، وهو الذي طالب قبل يومين بتصنيف البوليساريو ك"منظمة إرها..بية"!!! في خطاب له أمام أعضاء الكونغرس، إستنادا لإدعاءات عن "علاقات مزعومة بين البوليساريو وإيران"!، وإذا ما تجاوزنا العلاقات الوثيقة بين السيناتور المذكور ورفاقه مع الإمارات، كونه أحد أبرز أذرع أبوظبي في عاصمة القرار الأمريكي واشنطن، فما هو سياق هذا المقال؟، وهل يحمل في طياته أهدافا سياسوية خبيثة ومبيتة؟

حيثيات...
إنه لمن اللافت للمتابع لوسائل الإعلام الممولة من الإمارات يدرك أن "البوليساريو" أصبحت في الأسابيع الأخيرة بندا رئيسيا عند مسؤولي قاعات التحرير الإعلامية التي تديرها أجهزة المخابرت الإماراتية، على المستوى الإعلام المرئي والمكتوب والرقمي، فإن لم توجد تلك الوسائط أخبارا عن القضية الصحراوية والبوليساريو، قام المشرفون الأوفياء! للدرهم الإماراتي بإختلالها وصناعتها من العدم.

وقد تابعت في الأسابيع الأخيرة الإسهال المزمن الذي أصاب وسائط الدعاية الإماراتية حول موضوع "العلاقات المفترضة بين البوليساريو وايران"!، مع حشد غير منتهي من المعلومات المضللة وجبال من المغالطات والإفتراءات التي كذبتها الوقائع على الأرض ونفتها التقارير الأممية ووسائل الإعلام المحايدة، وهو الأمر الذي يشير الى وجود أجندة خفية تسعى لتحقيق غايات مبيتة من خلال الضخ الإعلامي المسعور والمضلل المرفق بحملات دبلوماسية تستهدف توجيه دوائر صنع القرار الأمريكي على مستوى التنفيذي (الخارجية) والتشريعي(الكونغرس) توجيهها الى إتخاذ خطوات أكثر عدوانية تجاه الشعب الصحراوي.

لقد وصلت وسائل الإعلام الإماراتية إلى قاع عميق من التزييف والتضليل حد إجترار مقالات وإدعاءات سابقة لوسائل إعلام مغربية عجزت عن تأكيدها بحجة واحدة رغم مرور سنوات على إطلاقها لتلك الأكاذيب، كما تعمدت الوسائط و القنوات الإماراتية لإختلاق أخبار من العدم عبر دكاكين بحثية غير ذات مصداقية تعمل لصالح أبوظبي في مختلف العواصم الغربية، فتنشر تلك المراكز البحثية الأمريكية أو الأوروبية بإعياز مالي من أبوظبي أبحاثا موجهة مليئة بالمعلومات المكذوبة والمغالطات لتقوم بدورها ألت الدعاية الاماراتية بإعادة تدويرها والتفخ فيها وتكرار نشرها في محاولة لتكريسها كسردية ذات مصداقية موهومة!.

ولا يخفى على أحد أنه في أمريكا الرأسمالية، توجد صناعة ضخمة تعرف "بجماعات الضغط"، وهي صناعة ينظمها القانون الامريكي ويؤطرها، وتدر المليارات على مؤسسات وأشخاص من الطبقة السياسية والأكاديمية والإعلامية...، وتعمل وفق آلية بسيطة، "أدفع ونكتب لك ما تشاء ونروج لك إدعاءات ونوصلها للنخبة السياسة الحاكمة في واشنطن"!، وتعتبر دول الخليج وأبرزها محمية الامارات من أكبر الجهات التي تربطها علاقات وثيقة بلوبيات الضغط والكنتونات البحثية المزيفة، كما للمخزن علاقات معتبرة بها.

بداية الهجمة الاعلامية الاماراتية؟
بدأت الدعاية الإماراتية الموجهة تأخذ طابعا دعائيا مكثفا وفجا ويحمل أبعادا سياسوية واضحة منذ إعلان التطبيع المغربي الصهيييو..ني في 10ديسمبر2020 الموجود أصلا منذ 1965، إذ رصد التغير التحريري الفج في وسائل الإعلام المرتبطة بالإمارات، خاصة على مستوى قناة المشهد وسكاي نيوز، وقد كانت الإمارات الوسيط الغير معلن في الإتفاق وحتى الممول لبعض بنوده، ومن المرجح أن الإمارات قدمت تحفيزات للمغرب للإعلان رسميا عن علاقاته مع الكيان، وهي العلاقات التي أختارت لها الرباط أن تظل سرية لستة عقود لظروف داخلية وإقليمية ضاغطة.

ويبدو أن الدعم السياسوي والعسكري والمالي والإعلامي كان من بين تلك التحفيزات المقدمة من أبوظبي للرباط، فدبلوماسيا، أفتتحت قنصلية إماراتية في مدينة العيون المحتلة 04 نوفمبر2020 لتكريس واقع الإحتلال في الصحراء الغربية رغم عدم وجود إماراتي واحد في تلك الربوع، وعسكريا رصد تواجد رسمي لضباط إماراتيين في المطار العسكري بمدينة السمارة المحتلة للإشراف على تبادل الخبرات ونقل تكنولوجيا الطائرات المسيرة لصالح جيش الإحتلال المغربي، وذلك منذ الأسابيع الأولى للخرق المغربي لوقف إطلاق النار في الكركرات 13 نوفمبر 2020، أين تم تنفيذ غارات غادرة في الصحراء الغربية والمناطق الحدودية أستهدفت مدنيين صحراويين ومن جنسيات موريتانية وجزائرية بذلك السلاح الممول من الامارات.

من الإعلام الى البروباغندا..
إن المتابع للإعلام الاماراتي وحجم الإنخراط الدعائي والضخ المكثف للمعلومات المضللة والتماهي التام والمطلق مع أجندة الدعاية المغربية وأساليبها وأراجيفها يدرك أن للأمر أهدافا خفية تسعى إمارة الشر لتحقيقها عبر محاولة الربط بين البوليساريو وإيران، وذلك لتحقيق غايات سياسوية خبيثة تمكن للمحتل المغربي في بلادنا، وتناكف الجزائر، وتحقق غايات أخرى على المستوى الجيوإستراتيجي متعلقة بالتطبيع وفرضه كرؤية شاملة تجبر المنطفة على الولوج لحظيرته بالقوة، ومن هنا فليست الدعاية الاعلامية الموجهة إلا ذراعا واحدا من بين عدة أذرع تستخدمها أبوظبي للنيل من الشعب الصحراوي، عبر إستخدام وسائل مختلفة ومتكاملة التأثير:

أذرع وأدوات التآثير...
- حملات سياسية على مستوى المشرعين في بروكسيل وواشنطن.
- الضخ الاعلامي الموجه والمكثف.
- التصريحات المضللة لمسؤوليين أمريكيين سابقين أو حاليين يتم تجنيدهم ضمن شركات الضغط (اللوبي).
- التقارير المفبركة لمراكز دراسات مزعومة وهي مجرد شركات ذات طابع ربحي وغير موثوقة.

أهداف الحملة الإماراتية...
- محاولة إختراق النخبة السياسية الأمريكية عبر تقارير إعلامية وبحثية وإستخباراتية مزيفة وعبر صناعة اللوبيات وشراء الصحفيين والخبراء...
- إستغلال إختراق النخبة الامريكية في سبيل إتخاذ خطوات معادية للشعب الصحراوي خاصة على المستوى التشريعي وجعل ذلك منصة لخطوات أخرى في مجالات الدبلوماسية والإعلام...
- جعل الخطوات الأمريكية المتوقعة كمنطلق وقاعدة لتكريس موقف دولي ينبذ الشعب الصحراوي ويحارب طليعته النضالية "البوليساريو".
- التأثير على حلفاء الشعب الصحراوي.
- تشويه وإستهداف حليف الشعب الصحراوي الجزائر، والتي تحاول الإمارات منذ سنوات إستهدافها في مختلف الصعد وخاصة في مجالها الأمني الحيوي ومجالها الجيوإستراتيجي.
- دق إسفين في العلاقات الجزائرية السعودية.
- إستغلال زخم العداء لإير لخلق أعداء للشعب الصحراوي.
- إستغلال زخم العداء لإيران لإستجلاب اعداء للصحراويين

دعم عسكري للمغرب، كولسة دبلوماسية في المنظمات الدولية لصالح المخزن، تقارير إعلامية مزيفة، حملات دعائية موجهة، تقارير بحثية مختلقة، تحركات سياسوية تشريعية ممنهجة في أمريكا كل ذلك يشئ بأمر واحد وهو أن الإمارات قد أصطفت بشكل كلي وجلي ضد الشعب الصحراوي ونضاله التحرري، وهو ما يعني أنها ستسخر كل إمكانياتها الضخمة وأدواتها الخبيثة المتشعبة وعلاقاتها الاخطبوطية للنيل من الصحراويين وإستجلاب العداء لهم من الدول الاخرى خاصة من دول الخليج وأمريكا وأوروبا، وهي وصفة جاهزة تنفذها الامارات حاليا في السودان والسعودية والصومال ونفذتها قبل سنوات ضد اليمن وتركيا والجزائر وقطر وتونس وليبيا.
الاعلامي : عالي محمد لمين

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...