القائمة الرئيسية

الصفحات

بوجدور... حين تتحول المدينة إلى زنزانة


بوجدور المحتلة لم تعد مدينة، بل ثكنة تخنق أنفاس كل ما هو صحراوي، جبروت وتسلط الاحتلال المغربي لم يقف عند مداخل المدينة، بل زحف إلى الشوارع، ثم تسلل إلى الأزقة، حتى استقر في البيوت، وجلس على عتبة الفرح يمنعه من الدخول.
عائلة الأسير المدني المحرر عبد المولى الحافظي محاصرة منذ صباح إطلاق سراحه، 16 أبريل 2026، حرر الجسد ليسجن المعنى!!! الكل ممنوع من إلقاء التحية عليه: العمات، الخالات، الرفاق لا أحد يمر من قرب المنزل فكيف بولوجه... الكل يعني الكل، تنقيص الفرحة فرض علينا قانونا غير مكتوب، على كل صحراوي تحت الاحتلال منذ غزوه في اكتوبر 1975.
حتى البوادي ضاقت بما رحبت بأهلها؛ مساء اليوم أُغلق الباب على العائلة ومنعت من مغادرته إلى فيافي البوادي، حتى حين تقرر الهجرة داخل الوطن، تسجن في زاوية منه،  وطن يلاحقك فيه القيد إلى خيمتك على بعد مئات الكلمترات.
عبد المولى لم ينل حرية جزئية، بل خرج ليسجن وعائلته دون ذلك الجزء الضئيل من الحرية الذي نظن نحن أننا نتمتع به، خرج من سجن صغير إلى سجن اسمه المدينة، اسمه البيت، اسمه الصحراء المحاصرة بكل الاشكال بما فيه صمتنا الجماعي!!
ما يحدث اليوم عار، عار إن لم نرفضه فعلا وقولا، إن لم نسمه باسمه: خنق للفرح، تأميم للحزن، احتلال حتى للنفس، وما لم نعمل على اقتلاع جذور أسبابه، سيصير الحصار هو القاعدة، والحرية هي الاستثناء الذي يعاقب عليه، تذكروا انكنتم نسيتم ما عانته عائلة سيد ابراهيم خيا في ظل صمت الكل.
الحرية لا تتجزأ إما أن تكون، أو لا تكون.
أنة محمدالسالك حبيبي 
 بوجدور المحتلة 20/4/2026

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...