شهدت المناطق القريبة من منطقة أوسرد في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، مساء الاثنين الماضي، حادثاً خطيراً إثر انفجار لغم أرضي استهدف سيارة رباعية الدفع كان يقودها أحد منميين المنطقة، في واقعة تعيد إلى الواجهة الخطر الدائم الذي تشكله الألغام الأرضية على حياة المدنيين.
ووفق المعطيات الأولية، وقع الانفجار عندما كان الضحية يتنقل عبر مسلك غير معبدة بحثاً عن مراعي لماشيته، قبل أن يتحول طريقه إلى فخ قاتل بسبب لغم مزروع منذ سنوات.
وحسب مصادر مختلفة، فقد أسفر الحادث عن إصابة شخص واحد بجروح متفاوتة الخطورة، نقل على إثرها لتلقي الإسعافات الضرورية، في حين تعرضت المركبة لأضرار جسيمة نتيجة قوة الانفجار.
ويعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على المعاناة اليومية التي يواجهها السكان المدنيون، وخاصة الرعاة ومربي الماشية، الذين يضطرون لعبور مساحات شاسعة من الأراضي الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب أثناء بحثهم عن الكلأ ومصادر العيش.
كما يجدد الحادث التنديد باستمرار الخطر الذي تمثله الألغام الأرضية في الصحراء الغربية، في ظل رفض المغرب الانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى حظر هذه الأسلحة وإزالتها، وعلى رأسها اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد (اتفاقية أوتاوا). ويطرح ذلك تساؤلات جدية حول استمرار تعرض المدنيين الأبرياء لهذا الخطر القاتل الذي حصد العديد من الضحايا على مدى عقود.
وتبقى الألغام ومخلفات الحرب تهديداً دائماً لحياة السكان في المنطقة، حيث يتحول البحث عن الرزق أو التنقل بين المراعي إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، في انتظار تحرك جدي يضع حداً لهذه المأساة الإنسانية المستمرة.
