لأول مرة في التاريخ، تُستبعَد مكاتب الهجرة (OEX) ــ ومعها أكثر من 1,800 موظف حكومي يعملون فيها ــ من عملية التسوية الجماعية التي أعلنتها الحكومة. وبدلاً من ذلك، ستتولى مكاتب البريد وهيئة الضمان الاجتماعي، إضافة إلى بعض المنظمات غير الحكومية، مهمة جمع الوثائق، على أن تتكفل وحدة UTEX لاحقًا بإدارة الإجراءات الإدارية. وتُعد هذه الوحدة بمثابة فريق طوارئ يعمل بشكل منفصل عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، مدعومًا بموظفين خارجيين يُتوقع التعاقد معهم عبر شركة Tragsa العامة. ورغم نفي الشركة تلقيها تكليفًا رسميًا حتى الآن، فإنها أقرت بأن من واجبها تنفيذ أي مهمة تُسند إليها باستخدام موظفي المجموعة الذين يتمتعون بصفة موظفين عموميين.
في المقابل، عبّرت نقابة CCOO عن رفضها لما وصفته بخصخصة خدمة تتطلب خبرة عالية وتخصصًا دقيقًا، مؤكدةً أن موظفي مكاتب الهجرة يمتلكون الكفاءة اللازمة لإدارة ما يقارب أربعة ملايين ملف سنويًا. وتشير النقابة إلى أن هذه الإجراءات تتم بشكل فردي، وقد تمتد أحيانًا لثلاثة أشهر نظرًا لاعتمادها على تعاون جهات أخرى مثل الشرطة الوطنية، فضلًا عن أن ملفات التسوية تُعتمد رسميًا بتوقيع موظف حكومي يتحقق في المرحلة الأولى من بيانات حساسة، مثل هوية صاحب الطلب وسجله الجنائي.
كما أوضحت النقابة أنها لم تتلقَّ أي رد من الوزارة بعد استفسارها في العاشر من مارس حول نية التعاقد مع 150 شخصًا عبر شركة Tragsa. ومن جهتها، أفادت أمانة الدولة للهجرة بأن العمل لا يزال جاريًا على إعداد الخطة التشغيلية لتنفيذ عملية التسوية، مؤكدةً أن اتساع نطاقها وتشعبها يتطلبان قدرًا كبيرًا من التنظيم والتنسيق والتوافق بين مختلف الأطراف المعنية.
