تحيي المرأة الصحراوية، اليوم الأحد، اليوم العالمي للمرأة وهي تؤكد تمسكها بمواصلة النضال والصمود في مواجهة الاحتلال المغربي إلى غاية تحقيق الحرية ونيل الاستقلال.
وباعتبارها ركيزة أساسية في صمود وكفاح الشعب الصحراوي، تحمل المرأة الصحراوية سجلا حافلا من التضحيات والنضالات ضد ممارسات الاحتلال المغربي الذي يواصل استهداف النساء في المناطق المحتلة.
ويكتسي إحياء اليوم العالمي للمرأة في الصحراء الغربية دلالات عميقة تستدعي الوقوف عند ما حققته المرأة الصحراوية من إنجازات في سبيل استكمال مشروع السيادة الوطنية.
وظل دور المرأة الصحراوية محوريا في مختلف المراحل، سواء خلال الاستعمار الإسباني أو حرب التحرير ضد الاحتلال المغربي، حيث ارتبطت مشاركتها بالمشروع الوطني الرامي إلى بناء مجتمع صحراوي قائم على العدالة والمساواة وحماية حقوق المرأة.
وعلى مدى أكثر من خمسة عقود من الزمن، برزت النساء الصحراويات كنموذج للصمود والتحدي في مواجهة الاحتلال، خاصة بعد عودة المواجهات عقب خرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020.
وساهمت المرأة الصحراوية في تنفيذ برامج تنموية واجتماعية وثقافية وسياسية وإدارية، كما لعبت دورا بارزا في الانتفاضة بالمناطق المحتلة وعلى الصعيد الحقوقي، حيث تعرضت للقمع والسجن وانتهاكات متعددة من قبل الاحتلال المغربي.
وكشفت المرأة الصحراوية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ما جذب اهتمام الرأي العام الدولي واستدعى موجة من التنديد العالمي.
وعلى صعيد الجاليات الصحراوية بالخارج، اضطلعت بدور فاعل في تنظيم العمل النضالي والتعريف بالقضية الصحراوية ومكانة المرأة في المجتمع الصحراوي.
وتشكل المرأة الصحراوية نموذجا فريدا في مسار النضال، حيث تولت مسؤوليات عديدة داخل المجتمع وشغلت مناصب قيادية، مستفيدة من السياسات التي تنتهجها جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية لدعم دور المرأة.
كما شاركت في الحياة السياسية وشغلت مناصب سيادية، إلى جانب دورها في الحفاظ على تماسك الأسرة وتربية جيل متمسك بالاستقلال والتحرر، مواصلة بذلك نضالها من أجل بناء الدولة.
ويتضح حضورها من خلال مشاركتها في مختلف الاستحقاقات وحصولها على تمثيل معتبر في المؤسسات، على غرار المجلس الوطني الصحراوي وتوليها مناصب وزارية، إضافة إلى تمثيلها المرموق في التعليم والإدارة والصحة والبرلمان والحكومة.
وعلى الصعيد الإفريقي، شغلت المرأة الصحراوية منصب نائب البرلمان الإفريقي ونائب رئيس المنتدى الاجتماعي والثقافي الإفريقي، إلى جانب مشاركتها في البرامج والأنشطة التي ينظمها الاتحاد الإفريقي.
