بقلبٍ مكلومٍ وحزين، نتقدّم بأحرّ التعازي في وفاة المناضل الوطني الغالي: محمد مولود ولد لحسن ولد محمود ولد حمادة. كان رجلًا فذًّا، جمع بين الكرم الوافر، والتقوى الصادقة، والنضال المستميت في سبيل الله والوطن.
أشهد له بقلبٍ صادق أنّه كان رجلًا من رجال المواقف، لا يتراجع عن الحق، ولا يخاف في الله لومة لائم. كان بطلًا مقاتلًا، ومخلصًا لشعبه، ترك بصمةً لا تُمحى في تاريخنا.
كان من أوائل الذين التحقوا بالجهاد، وخاصةً في الجانب العسكري، وكان في الصفوف الأولى في الناحية العسكرية الثالثة والكتيبة الثالثة مع والدي. جمعته به صداقة قوية ومودّة صادقة، وتعاون دائم في هموم الحياة. كنت أرى فيه الرجل الصحراوي الأصيل الذي لا تفارقه العمامة (اللثام)، والذي لا نملّ من سرد الحكايات التي عاشها رفقة أهله ورفقائه في جبهات القتال. مع العلم أن لديه ثلاثة إخوة شهداء.
نصيحتي لأبنائه وأحبّائه: استمرّوا على نهجه، واتّبعوا دربه، وكونوا أوفياء لمبادئه. ونسأل الله أن يتغمّده برحمته الواسعة، وأن يُسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدّم من تضحيات وجهاد.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
سعيد محمد لمين.
