سلطت تقارير إعلامية دولية الضوء على صمود الشعب الصحراوي في وجه الاحتلال ومخططاته الرامية إلى القضاء على القضية الصحراوية بالمراهنة على عامل الوقت والعمل على طمس الهوية الصحراوية.
وفي هذا الإطار, نشرت صحيفة "الأندبندنتي" الاسبانية مقالا تحت عنوان "الصحراء الغربية: الصمود شكل من أشكال النضال", تناولت فيه صمود الصحراويين في مختلف أماكن تواجدهم وكيفية المحافظة على هويتهم وتقاليدهم من خلال التمسك بثقافتهم وتلقينها لأبنائهم جيلا بعد جيل.
وأبرزت الصحيفة في المقال, الذي وقعه الصحفي الاسباني, خوسيه ماريا رودريغيس نونييز, أن العائلات الصحراوية مازالت تحافظ على الخيمة وتنصبها حتى في الفناء داخل مساكنها, حيث يتجمع الأقارب داخلها حول الشاي لتبادل أطراف الحديث باللهجة الحسانية حول تطورات قضية بلادهم ومختلف جوانب الحياة.
ويروي الصحفي الاسباني ما عاشه خلال زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين, حيث تصر العائلات الصحراوية على المحافظة على هويتها.
من جهته, نشر الموقع الإخباري الارجنتيني "انديميديا أرجنتينا" مقالا أبرز فيه كيف تحولت الثقافة لدى الصحراويين إلى أداة للمقاومة والصمود من خلال الحفاظ على اللهجة الحسانية والإنتاج الفني باعتبار الثقافة عمق الصراع وجوهره.
وجاء في المقال الذي وقعته الكاتبة والصحفية الاسبانية, لورا كاسييس, أن الاحتلال المغربي يمعن في محاربة الثقافة الصحراوية, باعتبارها شكلا من أشكال المقاومة وعنصرا أساسيا في الحفاظ على الهوية والذاكرة الجماعية للشعب الصحراوي.
وأبرز أن الاحتلال المغربي يدرك الأهمية السياسية للثقافة الصحراوية, فيسعى إلى تحييدها عبر سياسات المحو والمنع, مثل حظر الخيام والتضييق على اللباس والأسماء واللغة الحسانية, إضافة إلى تدمير المواقع الأثرية وحرمان المناطق المحتلة من مؤسسات تعليمية جامعية.
