وجّه مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شكره للرئيس عبد المجيد تبون، تقديرا لموقفه الداعم والمسؤول في جهود التوصل إلى حلّ للقضية الصحراوية.
وقال بولس في حوار مع قناة “فرانس 24” إن موقف الرئيس الجزائري وفريقه، وبالأخص وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الافريقية، أحمد عطاف، يُظهر دعما واضحا للمبادرة الأمريكية الرامية إلى التوصل إلى حل مقبول للطرفين.
وأوضح أن “الجزائر بلد مراقب على غرار موريتانيا في هذا الملف، مشيدا بدعم الجزائر لجهود الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إيجاد حل لهذا النزاع، مؤكدا أن الجزائر وموريتانيا لا تتدخلان في تفاصيل النقاش لكنهما تدعمان المسار التفاوضي.
وأضاف أن هذا الموقف يعكس التزام الجزائر بدبلوماسية معتدلة ومسؤولة، تركز على تعزيز الحوار والتوافق، دون الانخراط المباشر في النقاشات، بما يسهم في دفع جهود التسوية قدما.
ويوم 8 فيفري 2026 احتضنت إسبانيا اجتماعات/مفاوضات حول الصحراء الغربية في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة مدريد، وذلك لتطبيق مقررات الأمم المتحدة خاصة القرار 2797، الذي يجدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق بين الأطراف.
وجاءت تصريحات بولس بخصوص الدور الجزائري في حل القضية الصحراوية لتدحض الروايات التي روّجت لها بعض المنابر الإعلامية المغربية، والتي سعت إلى التقليل من وزن الجزائر في المسار التفاوضي.
ووفقا لمتابعين، فإن إشادة مسعد بولس العلنية بالرئيس عبد المجيد تبون لا يمكن قراءتها كمجرد مجاملة دبلوماسية، بل تعكس إدراكا أمريكيا واضحا بأن الجزائر فاعل أساسي في المعادلة الإقليمية، ولا يمكن تجاوزها في أي تسوية مستدامة لقضية الصحراء الغربية.
وينبع ثقل الجزائر من موقعها الجغرافي كدولة مجاورة مباشرة، ودورها السياسي والدبلوماسي التاريخي في الملف، إلى جانب حضورها في كل الصيغ التفاوضية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وفي وشهر نوفمبر الماضي، شدّد وزير الخارجية أحمد عطاف على التزام الجزائر بمسؤولياتها الدبلوماسية الدولية والإقليمية، ولا سيما دعمها المستمر للوساطة الأممية الرامية إلى حل القضية الصحراوية.
وأوضح عطاف أن الجزائر تعمل ضمن إطار الشرعية الدولية، مؤكدا أن دعمها لأي مسار سياسي يجب أن يضمن حلا عادلا ودائما وفق قرارات الأمم المتحدة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز الاستقرار في المنطقة.
المصدر: الشروق أونلاين
