يواصل أهل القرار في الحركة والدولة ارتكاب نفس الثغرات الاستراتيجية في إدارة ملف الخارجية في واحد من أشرس المراحل التى تمر بها العلاقات الدولية في العالم والمنطقة في العقود الأخيرة.
ينظر العقل السياسي الصحراوي للخارجية كقسم اللغات الاجنبية وداب النظام منذ بداية العمل الدبلوماسي على توظيف المناضلين والاطر وفق مؤهلاتهم اللغوية دون التركيز على تكوينهم السياسي والقانوني والاعلامي ولهذا تحولت الدبلوماسية الصحراوية الى مركز دعم مكثف للغات الحية.
لو كانت الشعوب تختار دبلوماسيها بناء على اللغة لكان كيسنجر تلميذ عند نعوم تشومسكي ولكان سيرغي لافروف تلميذا عند تولستوي ولكان محمد الصديق بن يحيى تلميذا عند ابو اللسانيات في الجزائر عبدالرحمن حاج صالح.
لو كان للخارجية الصحراوية قسم مختص في القانون الدولي ومنصة اعلامية رقمية فعالة عبر امتداداتها في العالم لتحركت لتوها في تفنيد ماجاءت به مونتي كارلو وجرها الى المحاكم ودفعها الى إعادة تكذيب الخبر على صفحتها.
دون أن نقلل من حجم المكاسب وزخم الانتصارات هنا وهناك حسب الإعلام المحلي تحتاج الخارجية الى مراجعة شاملة واعادة تأسيس ثانية من جديد وفق متطلبات المناخ الدبلوماسي الدولي تراعى أهمية التكاملية بين العمل الخارجي والقانون الدولي والاعلام الرقمي.
الأستاذ علالي محمود
