اعتبر الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي أن الخطاب السياسي المرتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس توجهاً نحو إحياء ما وصفه بـ”عقيدة الرسالة الحضارية للاستعمار”، محذراً من تداعيات ذلك على قضايا دولية من بينها فلسطين والصحراء الغربية.
وجاءت تصريحات رحابي، في منشور له على منصة فيسبوك، على هامش الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد في ألمانيا، حيث أشار إلى مواقف مسؤولين أمريكيين اعتبرها تمجّد الإرث الاستعماري الغربي.
إشادة بالتوسع الاستعماري
وأوضح رحابي أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أشاد، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، بما وصفه بمزايا خمسة قرون من التوسع الاستعماري، داعياً الأوروبيين – بحسب رحابي – إلى رفض “الشعور بالذنب والعار” المرتبطين بالماضي الاستعماري.
كما أشار إلى تصريحات السفير الأمريكي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي، التي تحدث فيها عن “حق ديني لإسرائيل في احتلال جزء كبير من الشرق الأوسط”، معتبراً أن مثل هذه الطروحات تمنح غطاءً سياسياً وأيديولوجياً لسياسات التوسع.
نزعة إمبراطورية متجددة
ورأى رحابي أن هذه الخطابات تعكس، بحسب تعبيره، “الروح السائدة حالياً في بعض الأوساط الأوروبية”، حيث تعود القوى الاستعمارية السابقة إلى استحضار ماضيها الإمبراطوري دون تحفظ، في سياق دولي يتسم بتحولات عميقة في موازين القوى.
وأضاف أن تأثير ترامب، في حال عودته إلى الواجهة السياسية، قد يمنح زخماً للتيارات التي تنظر بـ”حنين” إلى حقبة الهيمنة الغربية، التي ارتبطت – وفق وصفه – باستغلال الموارد وإخضاع الشعوب.
انعكاسات على فلسطين والصحراء الغربية
وفي سياق متصل، عبّر رحابي عن تشككه في مدى التزام أنصار هذا التوجه بما سماه “المطالب المشروعة” لشعبي فلسطين والصحراء الغربية، خاصة في ظل المسارات التفاوضية التي تشرف عليها الولايات المتحدة حالياً.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه عدة ملفات إقليمية حساسة أبرزها ملف الصحراء الغربية تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن، وسط تباين في المواقف الدولية بشأن سبل تسويتها.
المصدر : اوراس
