مدريد – أعلنت حكومة بيدرو سانشيز عن تخصيص 275 ألف يورو لتمويل حملة إعلامية جديدة تحمل شعار “Migración, fuente de riqueza” (الهجرة مصدر للثروة)، بهدف تسليط الضوء على الأثر الاقتصادي والثقافي الإيجابي للهجرة في إسبانيا.
ووفقًا لمصادر رسمية، تأتي الحملة في سياق عام يشهد فيه البلد نقاشًا واسعًا حول ملف الهجرة، بالتزامن مع استمرار مناقشة مشروع التسوية الاستثنائية لوضع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، والتي قد تشمل ما يقرب من نصف مليون شخص. وتسعى الحكومة من خلال هذه المبادرة التواصلية إلى شرح رؤيتها القائمة على اعتبار الهجرة عنصرًا داعمًا للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
وأسندت الحكومة مهمة تنفيذ الحملة إلى شركة Llorente y Cuenca S.L.، التي تم التعاقد معها لتطوير المحتوى الإعلامي والاستراتيجية الاتصالية بشكل فوري. وتركّز الرسائل الرئيسية للحملة على توضيح مساهمة المهاجرين في سوق العمل، وتعزيز القاعدة الضريبية، ودعم نظام الضمان الاجتماعي، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بـ شيخوخة السكان والحاجة إلى قوة عاملة شابة للحفاظ على استدامة نظام التقاعد.
وتؤكد وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة أن الهدف من الحملة ليس فقط إبراز البعد الاقتصادي للهجرة، بل أيضًا تعزيز الفهم المجتمعي لدورها في التنوع الثقافي والاجتماعي، وإبراز مساهمتها في قطاعات حيوية مثل الصحة، والبناء، والزراعة، والخدمات.
في المقابل، يثير هذا النوع من الحملات نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا حول أولويات الإنفاق العام وفعالية الرسائل التوعوية في ظل استقطاب متزايد حول قضايا الهجرة. ومع ذلك، ترى الحكومة أن تعزيز الحوار القائم على المعلومات والبيانات يمثل خطوة أساسية لفهم أعمق لواقع التحولات الديموغرافية والاقتصادية في البلاد.
وتأتي الحملة في توقيت حساس، حيث تتقاطع مع مسار تشريعي وسياسي يهدف إلى تنظيم أوضاع المهاجرين وتعزيز إدماجهم القانوني والاقتصادي، ضمن مقاربة تعتبر الهجرة جزءًا من الحلول الهيكلية للتحديات المستقبلية للاقتصاد الإسباني.
