أقرّ مجلس الوزراء الإسباني زيادة الحدّ الأدنى للأجور بنسبة 3.1٪ مقارنة بعام 2025، ليصل إلى 1,221 يورو شهريًا موزعة على 14 راتبًا سنويًا، مقارنة بـ 1,184 يورو في العام الماضي. وتمثل هذه الزيادة نحو 37 يورو شهريًا و518 يورو سنويًا للعامل بدوام كامل، وستُطبق بأثر رجعي من بداية يناير 2026.
تستفيد من هذا القرار نحو 2.5 مليون عامل، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الشباب والنساء والمهاجرون، فيما أكدت الحكومة استمرار إعفاء الحد الأدنى للأجور من ضريبة الدخل، بما يعزز القوة الشرائية للعمال.
توافق النقابات… واحتجاج أرباب العمل
رحّبت النقابات الكبرى، UGT وCCOO، بالزيادة، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة للعمال ذوي الدخل المنخفض. في المقابل، أبدت الرابطة الوطنية لأرباب العمل (CEOE) تحفظاتها، معتبرة أن القرار يشكل ضغطًا إضافيًا على الشركات، وينتقد نقص الحوار الاجتماعي في إقراره.
وقالت وزيرة العمل ونائب رئيس الحكومة، يولاندا دياز، إن هذه الزيادة تأتي في إطار سياسة الحكومة لتعزيز العدالة الاقتصادية، مؤكدة أن الأمر يعكس الالتزام بالحفاظ على القوة الشرائية للعمال، بينما انتقدت موقف رئيس CEOE لرفضه المشاركة في الاتفاق.
سياق اقتصادي وأثر مستقبلي
تشهد إسبانيا منذ سنوات زيادات تدريجية في الحد الأدنى للأجور، إذ ارتفع من نحو 735 يورو في 2018 إلى أكثر من 1,200 يورو في 2026. ويأتي القرار الحالي في وقت يسعى فيه الاقتصاد الإسباني لمواجهة تحديات التضخم الذي بلغ نحو 2.7٪ في 2025، وتعزيز القدرة الشرائية للعاملين، مع الحفاظ على تنافسية سوق العمل.
تُعدّ هذه الخطوة استمرارًا في السياسات التصاعدية للأجور، كما تعكس التزام الحكومة الإسبانية بتحسين الظروف المعيشية لملايين المواطنين، وسط نقاش متواصل بين الحكومة وأطراف العمل حول التوازن بين مصالح العمال وأعباء الشركات.
