القائمة الرئيسية

الصفحات

إنه الاستغباء السياسي

   


إنه الاستغباء السياسي.

استوقفنا بيانٌ يفيض “وقارًا”، صادر عن سيدهم السادس، لا بصفته العادية، بل متقمصًا دور رئيس لجنة القدس… وأيُّ رئيس!
رئيسٌ يلوّح باسم القدس، ثم يهرول عمليًا للانضمام إلى نادي ترامب، أو إن شئنا الدقة: مجلس السِّلم على الطريقة الصهيونية، حيث يُصنع السلام بالقنابل، وتُحمى المقدسات بالتطبيع، وتُصان الحقوق بالصمت المطبق.
المثير للسخرية ليس البيان في حد ذاته، بل افتراض مُصدِريه أن الذاكرة الشعبية قصيرة، وأن الشعوب قابلة لإعادة البرمجة كل مرة:
تارةً القدس في الخُطب، وتارةً أخرى خارج الحسابات.
تُستَخدم كزينة لغوية، كورقة توت، أو كمسحوق تجميل سياسي يُخفي عُري الموقف.
حكام مراكش لا يستخفّون فقط بعقول شعوبهم، بل يراهنون على البلادة الجماعية:
أن تمرّ هذه الازدواجية الفجّة بلا سؤال،
وأن يُصفّق الناس لرئيس لجنة القدس وهو ينسّق مع من يهوّدها،
وأن يُصدّقوا أن من يقف في صف ترامب يمكن أن يكون خصمًا حقيقيًا للصهيونية.
إنه زمن البيانات التي تُكتب بالعربية،
وتُفهم بالعبرية،
وتُنفَّذ في واشنطن.
سلامة مولود اباعلي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...