توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية وفد صحراوي يقوده وزير الخارجية والشؤون الإفريقية محمد يسلم بيسط وممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة الدكتور محمد سيدي عمر وممثل جبهة البوليساريو بالولايات المتحدة الأمريكية مولود سعيد، في حين لم تتسرب أسماء أعضاء الوفد المغربي الذي من المرجح أن يكون بقيادة وزير الخارجية ناصر بوريطة وممثل المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، فيما يحضر المبعوث الشخصي الأمين الأممي إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا. كما لا يستبعد حضور ممثل عن الجانب الأمريكي، والمرجح حضور كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس.
وفي وقت سابق أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، على أن أي حل للنزاع في الصحراء الغربية المستمر منذ نصف قرن يجب أن يظل "سياسيا، مقبولا من الطرفين، ويستند إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".
وفي إحاطة إعلامية قدمها من بروكسل، علق دي ميستورا للمرة الأولى على القرار رقم 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن يوم 31 أكتوبر 2025، حيث رحب بـ "تجدد الزخم الدولي" حول الملف، مؤكدا أن "العمل الحقيقي يبدأ الآن" من أجل دفع الأطراف نحو حل تفاوضي متوافق مع القانون الدولي.
وقال المبعوث الأممي أنه على خلاف ما قد يوحي به البعض، فإن القرار "لا يفرض نتيجة محددة سلفا", وأن "المشاركة في المفاوضات لا تعني الموافقة المسبقة على نتائجها", موضحا أنه :" لا يوجد حل مسبق للمفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب، وأن الأمانة العامة للأمم المتحدة أخذت علما بمقترحات المغرب وجبهة البوليساريو وتشجيعهما على اتخاذ مبادرات جديدة".
وأضاف في السياق أن القرار 2797 "مهم", ليس فقط لمحتواه، بل لأنه يعكس طاقة وتصميما دوليا متجددا لحل نزاع عمره خمسون عاما.
وتابع قائلا: "القرار 2797 في فقراته المصاغة بعناية، يضع، وأؤكد على هذا المصطلح، إطارا للمفاوضات، فهو لا يفرض نتيجة محددة سلفا، لأنه كما هو الحال دائما، فإن الحل المستدام لا يمكن أن ينبع إلا من مفاوضات تتم بحسن نية", مضيفا أنه "يجب التذكير بأن المشاركة في المفاوضات لا تعني بالضرورة قبول النتائج مسبقا، بل الأهم هو الانخراط الكامل فيها".
وأوضح دي ميستورا أنه بالنظر إلى الدعم القوي والصلاحيات الجوهرية التي يمنحها القرار 2797 للأمين العام ومبعوثه الشخصي، فإن خطة المتابعة ستكون دعوة الأطراف "لتقديم مقترحاتها واقتراحاتها، حتى تتمكن الأمم المتحدة من وضع برنامج عام للمحادثات المباشرة، أو غير المباشرة إذا اقتضت الضرورة، حول القضايا الجوهرية".
كما عبر عن ارتياحه لتمديد ولاية المينورسو حتى أكتوبر 2026, قائلا: "هذا بلا شك سيساهم في خلق الجو اللازم من الاستقرار لدعم المفاوضات القادمة".
واختتم بالتأكيد على أن العمل الحقيقي يبدأ الآن: "العمل الذي سيؤدي إلى حل متفق عليه لهذا النزاع المستمر منذ نصف قرن، أعول على الأطراف وأعضاء مجلس الأمن للبقاء ملتزمين باستمرار للحفاظ على الزخم الإيجابي الحالي".
