القائمة الرئيسية

الصفحات

المزارعون الإسبان ينظمون احتجاجات ضد الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

 


 نظمت أكبر النقابات الزراعية في إسبانيا، اليوم الخميس، احتجاجات في عدة مدن وأقاليم، رفضا للاتفاق التجاري الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والذي يشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة، وأيضا ضد الاتفاق الموقع مع تكتل ميركوسور (السوق المشتركة الأمريكية الجنوبية).

وقادت الحركة الاحتجاجية كل من الجمعية الفلاحية للشباب المزارع “أساجا” الإسبانية والتنسيقية الإسبانية للمزارعين (كواغ) واتحاد المزارعين ومربي الماشية “أبا”، إضافة إلى التعاونيات الزراعية، والتي تأتي في إطار التعبئة ضد السياسات الزراعية والتجارية للاتحاد الأوروبي، التي تنتهك الأحكام القضائية وتشكل تهديدا مباشرا لمستقبل القطاع الزراعي الإسباني.

وتميزت الاحتجاجات باستخدام الجرارات الزراعية فيما يعرف بـ “المسيرات الزراعية”، حيث خرج مئات المزارعين بجراراتهم إلى الطرق الرئيسية ومداخل المدن في عدة مناطق مثل فالنسيا، موريسيا، قشتالة وليون، جزر البليار، قرطبة، قادس، مما أدى إلى تعطيل حركة السير لساعات في بعض الأماكن.

وجدد المزارعون الاسبان رفضهم للاتفاق التجاري الأخير بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والذي يمنح امتيازات جمركية للمنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة، فضلا على أنه ينتهك قرارات محكمة العدل الأوروبية والتي تؤكد على أن المغرب والصحراء الغربية إقليمان “منفصلان ومتمايزان”.

و في السياق، نددت منظمات اسبانية بدخول “وسم مضلل” للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ و الذي يسمح للمغرب بتسويق المنتجات القادمة من الصحراء الغربية، و هذا بعد أن نشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي تعديلا على قواعد منشأ المنتجات يسمح بدخول المنتجات الزراعية والسمكية القادمة من الصحراء الغربية المحتلة إلى السوق الأوروبية بعلامة منشأ “مغربية” في خرق واضح لأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.

ووصفت المنظمات الزراعية هذا القرار الجديد الذي تم الاتفاق عليه بين بروكسل والرباط مطلع أكتوبر الماضي، بأنه “خيانة سياسية” وبأنه “يشرعن” منافسة غير عادلة تهدد بقاء آلاف المنتجات الفلاحية.

وأكدت “أساجا”، في بيان لها، أن هذا القرار يمثل ذروة مسار “الاعتداء الديمقراطي والقانوني” لأنه ينتهك القانون ويلحق ضررا بالغا بالمزارعين الاسباني.

وذكرت بأنه سبق لمحكمة العدل الأوروبية أن ألغت، في 4 أكتوبر 2024، الاتفاق التجاري مع المغرب، معتبرة أنه لا يميز بين المغرب وإقليم الصحراء الغربية، ومؤكدة أن أي اتفاق لا يمكن تطبيقه على الإقليم دون موافقة شعبه.

غير أن المفوضية الأوروبية، بدل الامتثال للحكم، لجأت إلى تبادل مذكرات على عجل لاستبدال الاتفاق الملغى، ما أفضى إلى هذا “الوسم المضلل” الذي يسمح بتسويق منتجات صحراوية تحت تسميات مغربية دون أي إشارة إلى الصحراء الغربية.

جدير بالذكر أن جبهة البوليساريو قدمت نهاية ديسمبر الماضي، طعنا جديدا أمام محاكم الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن الاتفاق الجديد انتهاك صارخ للإجراءات والمضمون، ومحذرة من أن الاستثمارات الأوروبية ستضاعف استغلال موارد الإقليم المحتل.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...