القائمة الرئيسية

الصفحات

المفاوضات المنتظرة وضرورة الوعي والحذر من التضليل .

 


في ظل المستجدات السياسية المرتبطة بالمسار الأممي، وما صدر مؤخرًا عن مجلس الأمن من توصيات بخصوص الوضع في الصحراء الغربية، وفي هذه اللحظة المفصلية من مسيرتنا النضالية، حيث تتكاثف مؤامرات الاحتلال المغربي، وتتصاعد حملاته الدعائية المضللة مستغلًا المستجدات المرتبطة بهذا المسار.  تبرز الحاجة الملحّة إلى أقصى درجات اليقظة والتحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، وتفادي الانجرار وراء الدعاية الممنهجة التي يروّج لها الاحتلال المغربي، والهادفة إلى التشويش على حقيقة الصراع وطبيعته القانونية والسياسية ، ومحاولاته المفضوحة  الرامية إلى التشويش على الموقف الصحراوي، وبث الشكوك حول المسار التفاوضي، والمساس بثقة الجماهير في قيادتها السياسية . وهي ليست سوى أساليب قديمة متجددة ، يهدف من خلالها إلى ضرب جبهتنا الداخلية بعد فشله في كسر إرادة شعبنا أو انتزاع شرعية قضيته العادلة طيلة خمسين سنة من الكفاح والمقاومة والصمود .
إن محاولات العدو، عبر أدواته الإعلامية والدعائية، الساعية إلى بث الشكوك وتسفيه القيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، أو التشكيك في قدرتها على إدارة المعركة التفاوضية بمختلف تعقيداتها، ليست سوى امتداد لسياسة تضليلية معروفة، فشلت لحد الساعة في النيل من وحدة الشعب الصحراوي أو من مشروعية تمثيله السياسي . وخاصة بان الجبهة كتنظيم وطني جامع لم تفرط  او تساوم منذ تأسيسها بأي حق من حقوق الشعب الصحراوي . وقد  ظلت في أحلك الظروف وأعقد المراحل، وفية للثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال الكامل. وهي تخوض اليوم كما بالأمس، كل المعارك بما فيها المعركة التفاوضية بإرادة صلبة، دون أن تحيد قيد أنملة عن جوهر القضية الوطنية العادلة .
وبالتالي فإنها مناسبة لندعو كل الصحراويين الشرفاء، من مناضلين ومثقفين وإعلاميين وناشطين، وعلى رأسهم الشباب إلى التمسك بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وتعزيز وحدتنا الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتلال ومخططاته. وتقوية ثقتنا في قيادتنا السياسية، وفي قدرتها على إدارة مختلف أشكال النضال، بما فيها المعركة التفاوضية، بحكمة وثبات ومسؤولية، ودون أي مساس او تفريط في الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الحق الحصري وغير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير مصيره  والتعبير الحر والديمقراطي عن خياراته . وإلى أهمية توجيه أقلامنا وأصواتنا نحو العدو الحقيقي، وجعل خطابنا رافعة للوحدة، وأداة للتعبئة، ودرعًا لحماية الثوابت الوطنية ، وضرورة لفت الانتباه إلى أن الانزلاق وراء دعاية الاحتلال ، أو الترويج ـ بقصد أو بغير قصد ـ لخطابه المضلل بشأن المسار التفاوضي، لا يخدم سوى أجندات وسياسات الاحتلال المغربي وحلفاءه ، الرامية إلى إرباك جبهتنا الداخلية، وضرب الثقة بين الشعب الصحراوي وقيادته السياسية، في لحظة تتطلب منا جميعًا التماسك ، والاصطفاف الواعي خلف مشروعنا الوطني التحرري.
ومن هذا المنطلق، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يقتضي ان نكون حذرين من الانسياق وراء الدعاية المعادية، أو إعادة إنتاج خطاب الاحتلال، من كون المعركة الحقيقية، التي يجب أن تتجه إليها كل الجهود، هي معركة فضح الاحتلال، وكشف طبيعته الاستعمارية، وتسليط الضوء على همجيته وعنجهيته، وما يرتكبه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة من اعتقال وقمع وتعذيب ونهب للثروات، في استخفاف سافر بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الأممية ، ومحاولاته الدنيئة لتحريف وتزييف الحقائق التاريخية وتشويه نضال شعبنا العادل لأكثر من خمسين سنة من أجل الحرية والاستقلال.
وفي الأخير من الهام التأكيد على ان شعبًا قدّم الشهداء، وصمد في وجه التشريد والاحتلال لأزيج من خمسين سنة ، لا يمكن أن تهزّه الشائعات، ولا أن تربكه الحملات المسمومة . وإن وحدة الموقف، وصلابة الخطاب، ووضوح البوصلة الوطنية، تظل اليوم أكثر من أي وقت مضى شرطًا أساسيًا لتعزيز صمود شعبنا، وحماية قضيته العادلة، ومواصلة مسيرتنا النضال بثقة وإيمان حتى انتزاع كامل حقوقنا وتحقيق اهدافنا . وفي مقدمتها الحرية والاستقلال
عاشت جبهة البوليساريو .. عاشت الوحدة الوطنية ... المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ...والحرية والاستقلال لشعبنا الصحراوي

عبيد الله الضعيف ، قبل ان يكون الوزير / موسى سلمى لعبيد.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...