القائمة الرئيسية

الصفحات

الاحتلال المغربي يتراجع تحت الضغط الحقوقي الدولي في قضية أمينتو حيدار

 


أكدت الناشطة الصحراوية في مجال حقوق الإنسان، أمينتو حيدار، أن الضغط الذي مارسته الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى جانب التضامن الواسع من المدافعين عن حقوق الإنسان، كان حاسما في تمكينها من مغادرة الأراضي الصحراوية المحتلة بعد محاولة سلطات الاحتلال المغربي عرقلة سفرها بشكل تعسفي وتمييزي.

وحسب ما أوردته مصادر إعلامية صحراوية وإسبانية، فقد تمكنت المناضلة الصحراوية من السفر إلى إسبانيا بعد أيام من منعها من مغادرة الصحراء الغربية المحتلة، في واقعة جديدة تفضح ممارسات السلطات المغربية القائمة على التضييق والتمييز والاستهداف الممنهج للنشطاء الصحراويين.

وأوضحت حيدار، في منشور لها على حسابها الشخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما تعرضت له في مطار الداخلة ثم لاحقا في مطار العيون المحتلة، لا يمكن فصله عن السياسة المغربية الهادفة إلى إسكات الأصوات الصحراوية المطالبة بحق تقرير المصير، مؤكدة أن محاولات إخضاعها لتفتيش مهين كانت شكلا واضحا من أشكال الانتهاك الجسيم للكرامة الإنسانية.

وأضافت أن منعها من السفر لأسباب واهية، رغم توفرها على جميع الوثائق القانونية، يكشف مرة أخرى زيف الخطاب الرسمي المغربي الذي يدعي احترام حقوق الإنسان، في وقت تتواصل فيه الممارسات القمعية ضد الصحراويين، خاصة المدافعين عن الحقوق والحريات الأساسية.

وتابعت الناشطة الصحراوية أن السماح لها بالسفر لاحقا لم يكن نتيجة التزام قانوني من قبل سلطات الاحتلال المغربي، بل جاء تحت وطأة الضغط الدولي المتصاعد بعد أن تحولت قضيتها إلى موضوع إدانة واسعة من قبل منظمات حقوقية وشخصيات سياسية وإعلامية عبر العالم.

وختمت حيدار بالتشديد على أن النضال الحقوقي الصحراوي سيستمر، رغم كل محاولات القمع والترهيب، مؤكدة أن إرادة الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير أقوى من كل أساليب التضييق.

وتعد أمينتو حيدار من أبرز الوجوه الحقوقية الصحراوية، حيث سبق أن تعرضت للاعتقال التعسفي والسجن في معتقلات سرية. كما خاضت إضرابا تاريخيا عن الطعام سنة 2009، تحول إلى رمز للمقاومة السلمية الصحراوية في وجه القمع المغربي.
وتؤكد هذه الواقعة مجددا أن قضية الصحراء الغربية ليست نزاعا إداريا كما يحاول المغرب تسويقه، بل قضية تصفية استعمار وشعب يحرم من حقوقه الأساسية.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...