أكد المستشار الخاص لرئيس الجمهورية المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة ، السيد أبي بشرايا البشير، أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار، وأن الحل يجب أن يكون وفق قرارات الأمم المتحدة.
أبي بشراي البشير وفي لقاء له مع قناة المرابطون، وفي رده على سؤال ما إذا كانت الأمم المتحدة لا تزال الإطار الأنسب لحل النزاع، أوضح أن الهيئة الأممية تبقى هي الإطار الوحيد لحل النزاع، معللا ذلك بالوضع القانوني للنزاع الذي يستمد شرعيته من قرارات الأمم المتحدة، وواقع أن الصحراء الغربية إقليم مصنف من طرفها كإقليم غير مستقل ذاتيا بصدد عملية تصفية استعمار تستوجب، بالضرورة، كما هو راسخ في الميثاق الأممي، الرجوع للشعب الصحراوي لتقرير مصيره وتحديد الوضع النهائي للإقليم.
وأردف قائلا " الخروج عن هذا الإطار، سيكون، بالنسبة لنا، خطوة نحو المجهول هو ما يبحث عنه المغرب"، مشيرا بالقول " أستطيع أن أؤكد لكم، أنه لن يكون ثمة حل نهائي للنزاع إلا في إطار الأمم المتحدة، وهذا ما أكد عليه قرار مجلس الأمن الدولي 2797".
وفي رده على سؤال عن عدم تمكن الأمم المتحدة من تسوية النزاع إلى حد الساعة، أرجع مستشار رئيس الجمهورية ذلك إلى طبيعة النظام الدولي الذي نعيش فيه وموازين القوة داخل مجلس الأمن الدولي التي تميل بعض القوى النافذة لدعم المغرب، لافتا إلى أنها في الوقت نفسه لا تستطيع القفز على العدالة وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لارتباطه بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتقاليدها التاريخية في تصفية الاستعمار.
أما فيما يتعلق بجبهة البوليساريو، فهي تواصل نضالها من أجل تقرير المصير والاستقلال الوطني بإيمان راسخ بأن الحصول على الحق حتمية تاريخية مهما طال الزمن وتعقدت المنعرجات، مشيرا بالقول " نحن لسنا في حاجة لإقناع أحد، فعدالة القضية كفيلة بذلك، لكن العالم ليس عادلا دائما".
وعن إمكانية تنظيم الاستفتاء، أشار أبي بشرايا البشير، إلى أن ما ينقص هو الإرادة السياسية لدى الطرف الآخر، فمن الناحية التقنية 80 بالمائة من التحضير للاستفتاء سواء على مستوى تحديد هوية الناخبين أو التصور في القضايا الإجرائية والتنظيمية تم إنجازه من طرف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو، لافتا إلى أن ثمة إشكاليات تقنية، لكنها قابلة للتجاوز إذا ما توفرت الإرادة السياسية من خلال العملية التفاوضية.
واعتقد المسؤول الصحراوي أن الاستفتاء يبقى هو "الحل السياسي الواقعي والقابل للتطبيق"، لأنه يعطي الكلمة الفيصل للشعب الصحراوي بمعزل عن موقف الطرفين المباشرين في النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو.
وعن موقف جبهة البوليساريو من إدراج ما يسمى الحكم الذاتي كحل للتفاوض، أجاب المسؤول الصحراوي، أن جبهة البوليساريو ليس لديها أي مشكل في إدراج مقترح المغرب ضمن مواضيع التفاوض ما دام ليس هو القاعدة الوحيدة للتفاوض ولا للحل، مشيرا إلى أنه وسبق وأن تمت مناقشة مقترح المغرب في جولات التفاوض السابقة، دون ان يفضي ذلك إلى أية نتيجة.
وأرجع ابي بشراي البشير ذلك إلى عدم انسجام المقترح المغربي مع الطبيعة القانونية للنزاع ولمبادئ القانون الدولي ولعقيدة الامم المتحدة في تصفية الاستعمار من الأقاليم غير المستقلة ذاتيا
