القائمة الرئيسية

الصفحات

تعزية في وفاة والدة صديق الشعب الصحراوي، الشيخ عبد القادر الصوفي


بسم الله الرحمن الرحيم! 
"كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة". 
وصلني في بلاد الغربة، إنتقال والدة أخي و صديقي و صديق الشعب الصحراوي، الشيخ عبد القادر الصوفي. 
الشيخ، عبد القادر الصوفي، هو إمام و خطيب مسجد و زاوية"الأمير عبد القادر" بسطوالي.

كان مسجد و زاوية الشيخ عبد القادر الصوفي محجآ لطلبة حفظ القرآن و العلوم الشرعية لأبناء الشعب الصحراوي. 

ربى و صبر و علم و تحمل المشاق، من أجل كوكبة صغيرة من أطفال هذه  الشعب، إراد الله بها خيرآ، حين فتح لها الشيخ عبد القادر الصوفي، قلبه و زاويته و مسجده و بيته. 

في إحدى هذه المجموعات، أصرت إحدى السيدات الصحراويات على، أن ينضم إبنها للزاوية. 

كان، عمره سبع سنوات فقط. 

لم، يستطع الشيخ، رد طلب هذه السيدة.

قال لي، سأخذه، و سأتركه ينام حتى يتعلم الإستقاظ لوحده و من ثم، سيدخل برنامج الزوايه بكل سلاسة مع بقية إخوانه.

بطلنا، الآن وصل لأربعين حزبآ على"ركبة و كراع"، و صار رجلآ من رجال الزاوية. 

اليوم، نرفع أيدينا لله مخلصين له الدين، أن تكون والدة أخينا و صديقنا و معلم أبنائنا كتاب الله و سنة رسوله، أن تكون في جنات عدن مع الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.

شأءت الأقدار، أن آكون في إستقبال أول فوج من أبنائنا، اللذين من الله عليهم بدخول هذه الزاوية، النقية، الكريمة، المضيافة.

الشيخ، عبد القادر الصوفي، كان إذا مرض أحد أطفالنا مرض معه، و إذا حزن يحزن معه. 

يستيقظ، في الليلة الواحدة مرتين، ليتفقد أطفال تركوا الأهل و الصبا لتعلم كتاب الله.

هو، معلمهم و هو أبيهم و هو أخيهم.

تخرج، من زاوية الشيخ عبد القادر، الكثير من حفظة كتاب الله الصحراويين.

أحد طلابنا، الآن موجود بالديار الإسبانية و قام بفتح"زاوية" صغيرة لأبناء الجالية الصحراوية في المدينة المتواجد فيها. 

إنها، اليوم صدقة جارية في ميزان حسنات الشيخ عبد القادر و في ميزان حسنات والدته، ألتي ودعتنا صباح هذا اليوم. 

جزاه الله عنا خير الجزاء و نحن أليوم ندعوا لوالدته، ألتي إنتقلت إلي دار البقاء بالمغفرة و أن تستقبلها ملائكة الرحمن في جنة عرضها السموات و الأرض.

إرجوا، من الشعب الصحراوي في كل أماكن تواجده، أن يدعوا لوالدة أخينا و صديقنا الشيخ عبد القادر الصوفي بالجنة و بالمغفرة و بالصبر و السلوان لعائلته، كبارآ و صغارآ. 
و إنا لله و إنا إليه راجعون. 
دكتور  : بيبات أبحمد.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...