القائمة الرئيسية

الصفحات

تسوية وضعية المهاجرين في إسبانيا: بين الإشاعة والحقيقة


مع تداول أخبار عن تسوية استثنائية للمهاجرين غير النظاميين في إسبانيا، تسابقت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر معطيات غير دقيقة، بل ومضللة في كثير من الأحيان، في محاولة – عن قصد أو عن غير قصد – لإيهام المهاجرين بأن القانون قد دخل حيز التنفيذ وأن باب التسوية فُتح فعليًا.
الواقع، أن التسوية الاستثنائية لم تُعتمد بعد، ولم تدخل حيز التطبيق، ولا يوجد إلى حدود الساعة أي إجراء إداري مفتوح أو إمكانية لتقديم الطلبات. كل ما يروج حاليًا لا يتجاوز كونه مقترحات قيد الدراسة وحديثًا إعلاميًا سابقًا لأوانه.
هذا التهويل غير المسؤول حول موضوع التسوية الاستثنائية فتح الباب أمام السماسرة وأصحاب النفوس الخبيثة، وحتى بعض من يدّعون العمل في مجال المحاماة أو “الاختصاص في شؤون الهجرة”، لاستغلال الوضع واستقطاب المهاجرين غير النظاميين، عبر بيع الوهم، وفرض مبالغ مالية مقابل “ملفات” و“إجراءات مستعجلة” لا وجود لها أصلًا.
الهجرة ليست مجالًا للتجارة، والمهاجر غير النظامي ليس سلعة.
إن نشر معلومات مغلوطة حول التسوية الاستثنائية في إسبانيا يضر مباشرة بفئة تعيش أصلًا أوضاعًا هشة، ويغذي شبكات النصب والاحتيال.
الواجب اليوم هو التحلي بالمسؤولية، التحقق من المصادر، والاعتماد حصريًا على البلاغات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الصفحات الباحثة عن التفاعل على حساب معاناة الآخرين.
حين تصدر تسوية استثنائية فعلية وتدخل حيز التنفيذ، سيُعلن عنها بشكل رسمي وواضح… وكل ما عدا ذلك مجرد تضليل.
ذ علي كراجي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...