القائمة الرئيسية

الصفحات

مسودة التسوية الجماعية 2026 تدخل مرحلة الاستشارة العامة: قراءة قانونية في الشروط والتداعيات

   


مدريد – 29 يناير 2026
أعلنت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة في إسبانيا، اليوم، عن طرح مسودة مشروع التسوية الجماعية للأجانب لعام 2026 في إطار مرحلة الاستشارة العامة (Audiencia Pública)، وهي الخطوة الأخيرة قبل اعتماد النص بشكل رسمي ودخوله حيز التنفيذ المتوقع في ربيع هذا العام.

وتُعد هذه المبادرة، في حال المصادقة النهائية عليها، من أوسع عمليات التسوية القانونية التي تعرفها إسبانيا منذ سنوات، بالنظر إلى عدد المستفيدين المحتملين وطبيعة التصريح المقترح.

ماذا تعني مرحلة الاستشارة العامة قانونياً؟
من الناحية القانونية، تعني مرحلة الاستشارة العامة أن النص لم يصبح قانوناً بعد، لكنه بلغ درجة متقدمة من الصياغة. خلال هذه المرحلة، يمكن للجمعيات، والنقابات، والهيئات المعنية، تقديم ملاحظات قد تؤدي إلى تعديلات جزئية، دون المساس عادة بالهيكل العام للقانون.

وبالتالي، فإن الشروط الواردة في المسودة ليست نهائية، لكنها تعكس بوضوح التوجه الرسمي للحكومة.

الشروط الأساسية: تسوية بشروط أخف من “الأرّايغو”
تشير المسودة إلى ثلاثة شروط مركزية:

إثبات التواجد في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025
وهو شرط حاسم، يحدد الإطار الزمني للمستفيدين، ويستبعد كل من دخل البلاد بعد هذا التاريخ.

مدة إقامة قصيرة لا تتجاوز خمسة أشهر
قانونياً، يُعد هذا التحول لافتاً، إذ يبتعد المشرّع عن منطق “الأرّايغو” التقليدي (سنتان أو ثلاث سنوات)، ويتجه نحو تسوية استثنائية مرتبطة بالوضع العام للهجرة وسوق العمل.

السجل الجنائي
تشدد المسودة على ضرورة خلو السجل من الجرائم الخطيرة، مع ترك هامش للإدارة لتقدير الحالات الفردية، وهو ما قد يفتح المجال لاجتهادات إدارية لاحقاً.

وضعية طالبي اللجوء: تحول قانوني مهم
أحد أبرز المستجدات في النص المقترح هو إدماج طالبي الحماية الدولية ضمن الفئات المستفيدة، شريطة أن يكون طلب اللجوء مقدماً قبل نهاية 2025.

من الناحية العملية، يسمح هذا التحول بالخروج من وضعية “الانتظار القانوني” المرتبطة ببطاقة اللجوء المؤقتة، والانتقال إلى تصريح إقامة وعمل كامل، وهو ما يمثل استقراراً قانونياً ونفسياً لهذه الفئة.

العائلات والقاصرون: توجه نحو الاستقرار
تمنح المسودة أهمية خاصة لوحدة الأسرة، حيث تنص على منح تصاريح إقامة مرتبطة لأبناء المستفيدين، مع إمكانية الوصول إلى إقامة طويلة نسبياً، قد تصل إلى خمس سنوات، وهو ما ينسجم مع المبادئ الدستورية لحماية القاصرين.

نوع التصريح: إقامة وعمل دون قيود
بحسب النص المقترح، سيحصل المستفيدون على تصريح يتيح:

العمل لحساب الغير دون قيود قطاعية.

ممارسة العمل الحر (Autónomo).

الاستفادة من مدة أولى تهدف إلى الإدماج والاستقرار قبل التجديد.

قانونياً، يُعد هذا النوع من التصاريح أكثر شمولاً من تصاريح التسوية الجزئية المعمول بها حالياً.

تعليق مهني: ماذا يُنصح به الآن؟
رغم أن النص لا يزال في إطار المسودة، إلا أن التحضير المبكر يبقى خطوة حاسمة. من الناحية العملية، يُنصح المعنيون بـ:

التأكد من صلاحية جواز السفر.

تثبيت وضعية التسجيل البلدي (Padrón).

الشروع في إجراءات استخراج السجل العدلي من بلد الأصل.

وفي الختام، تبقى هذه التسوية رهينة بالصيغة النهائية التي ستعتمد بعد مرحلة الاستشارة، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بتوجه حكومي واضح نحو تسوية استثنائية واسعة النطاق خلال 2026.
للاستفسار الاتصال  باستشارية ابن ديحان  على الرقم التالي 614797644

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...