القائمة الرئيسية

الصفحات

ردّ على كتاب «أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف»

      


يا للعجب من زمنٍ بات فيه الارتزاقُ يُسمّى صحافة، والخيَانةُ تُتَوَّجُ بوسام التحليل السياسي!
يخرج علينا من نفض عنه رماد التاريخ، وتبرّأ من دماء مليون ونصف المليون شهيد، ليتجرّأ على حركةٍ وُلدت من رحم المقاومة، ونشأت على مبدأ التحرّر، وسُقِيت بدماء الشهداء الطاهرة في رمال الصحراء الغربية.

أيّ منطقٍ أعوجٍ هذا الذي يجعل من حركة تحرّرٍ أصيلةٍ إرهابًا، ويُلبس العميلَ ثوبَ الوطني، ويُعلي من شأن المطبّع، ويُسقِط من حسابه كلّ جرائم الاحتلال في فلسطين والصحراء الغربية؟
أيّ قلمٍ ملوثٍ بالرياء يُمكِن أن يكتب بمدادٍ نقيّ؟

الذين يهاجمون البوليساريو اليوم لا يفعلون ذلك دفاعًا عن “الحقّ” ولا عن “الوطن”، بل عن عرشٍ يطربهم عطاؤه، وعن موائدِ نِعَمٍ تُلقَى إليهم من فوق طاولات التطبيع.
ولم يعد مستغربًا أن يُعير الخائنُ المقاومةَ بالإرهاب، وهو الذي باع شرف بلده في مزاد الولاء الأعمى.

إنّ من يتحدّث عن “أسرار الإرهاب” عليه أولاً أن ينظر في مرآة نفاقه، ففيها سيرى الوجه الحقيقي للإرهاب الفكري والسياسي، ذلك الإرهاب الذي يُشوّه التاريخ ويزوّر الوعي ويُصفّق للجلّاد وهو يذبح الضحية.
من تندوف إلى القدس، ومن العيون إلى غزة، تلتقي دماء الأحرار، وتفترقُ سطورُ المأجورين.
أما حركة التحرير الصحراوية، فستظلّ عنوان الشرف العربي الأخير، وصوتَ الذين لم يحنوا رؤوسهم لا لطغيانٍ ولا لذهبٍ ولا لصفقةِ قرنٍ.

نقل لأنور بن مالك وأمثاله: من باع وطنه لا يملك أن يتحدّث باسم الحرية.
ومن صمتَ عن التطبيع لا يُؤتَمن على قضايا الأمة،
ومن خان الشهداء لا يحقّ له أن يُملي على الأحرار دروسًا في الشرف.

سلامة مولود اباعلي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...