القائمة الرئيسية

الصفحات


بالرغم من ان القرار 2797 الأخير الصادر عن مجلس الأمن تمخض عن انحياز أمريكي متعجرف و بعيد كل البعد عن تاريخ و سياق النزاع، و يأتي ذلك نتيجة لتبني الإدارة الأمريكية للنسخة الفرنسية عن طريق تقديم معلومات مغلوطة و محاولة تضليل المعطيات الموجودة على الأرض، لكن الشعب الصحراوي و رائدة كفاحه و ممثله الشرعي و الوحيد "جبهة البوليساريو" أظهروا للعصابة التي تحكم هذا المجلس انه يسير عكس التيار و ان القضية الصحراوية لديها حلفاء عظام كانو و لا يزالوا يقفون إلى جانب هذا الشعب المظلوم.

الشعب الصحراوي اليوم انتصر في وجه اعتى القوى الدولية، وقف كيد منيع أمام المقترح الأمريكي حتى تم تعديله لأكثر من ثلاث تعديلات تم فيها تقليم أظافر سماسرة القضايا العادلة، إلى ان اصبح القرار في سيقت حرباء، حيث ما وضعته تراه يتماشى مع مطالب كل من طرفي النزاع.

لكن المرحلة المقبل بتأكيد ستكون عصية و حاسمة على الجميع، الصحراويون مطالبون بالحكمة و الصبر في وجه الرياح ترامبية و التي لن تدخر جهدا في الانحياز إلى المغرب و الدوس على حقوق الشعب الصحراوي، لكن المغرب ايضاً في مأزقا كبير، حيث انه يواجه أزمات داخلية، كالخلاف على وراثة العرش و الاحتقان الشعبي اليومي و المتزايد، و الأدهى و الأمر انه اصبح مطالب و مجبر بتقديم مشروع مفصل عن الحكم الذاتي "الشبح"، في قادم الأيام اكيد ستنطلق الأمم المتحدة بتطبيق توصيات القرار، البوليساريو قدم مقترح مفصل كنسخة أولية و بالتالي سيفرض على المغرب تقديم ما يتشدق به و إلا فسيكون قد زج بحلفائه في بير بلا گعر، لان الجزائر كانت قد استعملت فيتو من شكل خاص بعدم مشاركتها في التصويت على القرار، بالتالي نأت بنفسها عن هكذا مسرحيات و كل ما سيتمخض من نقاشات او لقاءات عن توصيات هذا القرار هي غير معنية البتة به.

نحن نعي جيدا ان كل ما تقوم به هذه الطغمة المهيمنة على مجلس الأمن هو من اجل إنقاذ المغرب و مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، لكن نقول للمغر ان المثل الصحراوي يقول: " اللي ماهو معاك ما يشدلك"، هذا ليس القرار الاول و لن يكون الأخير ما دام الشعب الصحراوي لم ينصف في حقه و يتمتع بكامل حقوقه، نحن أبناء الأرض و سنبقى ندافع، نناضل و نقاوم ما بقي الرمل و الحجر، بالأمس و بالاحتماء بنفس القوى الدولية التي يحتمي بها اليوم تم احتلال الأرض و كانت الظروف قاسية على الشب الصحراوي لكن لم يستطيع احتلال الإنسان الصحراوي بالرغم من ضعف العدة و العتاد، أما اليوم و قد أسسنا دولة كاملة الحقوق في الاتحاد الإفريقي و بسفاراتها و تمثيلياتها في عديد الدول هيهات ان يكون للمغرب ما تمناه يوما ما.
الأستاذ: حمودي بشرايا بيون 

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...