في سقوط مدوي لإذاعة مونتي كارلو الفرنسية في شراك الدعاية المغربية نشرت الإذاعة خبرا عاريا من الصحة وهو اجترار لدعاية الذباب المغربي منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث استغلت الدعاية المغربية كعادتها الحدث لتشويه كفاح الشعب الصحراوي وجيشه الذي استأنف كفاحه التحرري في الصحراء الغربية ضد الاحتلال المغربي ولم يسجل التاريخ خروجه للقتال خارج أراضيه.
وردا على السقوط المدوي للاذاعة الفرنسية قال رئيس تحرير وكالة الأنباء المستقلة، الكاتب والاعلامي محمد لمين حمدي:
يتوجب على جبهة البوليساريو والحكومة الصحراوية إصدار بيان لتوضيح الحقيقة بشأن الأخبار المتداولة، والتي مصدرها صفحات موالية للنظام المغربي المحتل، إضافة إلى بعض من نخبة التفاهة التي تمتهن التضليل والتزييف، وعلى رأسهم البهلوان السليمي، المعروف بفبركة الأكاذيب.
وفي هذا السياق، نشرت إذاعة مونت كارلو الدولية تقريرًا حول الموضوع ذاته، الذي يتعلق بادعاء لا أساس له من الصحة، يزعم أن هناك عناصر من جبهة البوليساريو معتقلون في السجون السورية، وأن الرئيس الانتقالي رفض إطلاق سراحهم مع جزائريين آخرين أثناء زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى دمشق.
هذه الادعاءات ليست سوى امتداد لحملة التضليل التي ينتهجها النظام المغربي وأبواقه الإعلامية، والتي دأبت على تلفيق التهم لجبهة البوليساريو.
ومن الجدير بالذكر أن الجبهة تلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتركز جهودها منذ عقود على نضالها المشروع ضد الاحتلال المغربي.
من جانبه الصحفي بجريدة الصحراء الحرة عالي محمد لمين كتب يقول:
عبر صحفيين وكتاب ومحللين ورؤساء تحرير وحتى تقنيين تتجسس المخابرات المغربية على وسائل الاعلام الدولية والعربية محاولة إختراقها وتجنيدها لصالح أحلامها التوسعية.
فالاختراق يتم عبر تلك الأدوات إضافة لوسائل بشرية وتقنية أخرى، إذ يتم في المحصلة محاولة توجيه الخط التحريري لتلك الوسائط الإعلامية لخدمة أجندة الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، وهو ما يبرز في شكل أخبار مزيفة ومعلومات مضللة تشوه كفاح الشعب الصحراوي.
ويبدو أن إختراق المخابرات المغربية لوسائل الاعلام الدولية خاصة الفرنسية والالمانية وكذا العربية وصل لمستويات قياسية وجب التصدي لها.
تلك الوسائل وهي تتلبس زورا بالمهنية والمصداقية..تورد أخبارا مزيفة مقتبسة من مواخير الإعلام المغربي الموجه دون أن تكلف نفسها عناء التدقيق والتثبت.
فهاهي "مونتي كارلو الدولية" تروج لخبر مزيف لم يرد في أي وسيلة إعلام محايدة!...وقد أختارت أن تجتر بعض القصاصات المختلقة من أبواق الاحتلال المغربي دون دليل يثبت تلك السرديات المشوهة.
من جهته قال مدير المكتب الصحراوي لتنسيق شؤون الالغام غيثي النح :
تتعرض جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي لحملة تشويه وتضليل لم يسبق لها مثيل... فقد استهدف الجيش والشعب والجبهة...
ورغم ان الشعب الصحراوي يعرف أنه كذب وتضليل، الا ان الجمهور الموجه له هذه الكتابات هم أجانب...
الغريب في الأمر هو غياب من يعنيهم الامر وكأن عرض هذا الشعب مباح ومستباح...
صحف ومدونون وطابور خامس وسادس الكل يأخذ اجوره من تلفيق اسوء التهم وارخص الكلمات والشتائم الموجهة لهذا الشعب والتطاول على كفاحه المشروع والذي ضحى من اجله الاف من الشهداء والشهيدات...
وبينما القراء الاجانب يموتون قهقهة وضحك مما يقراؤن عنا ..فلا هيئة كتبت ولا وزير بادر وكتب...
««اللي قلبو يكتب بيان - بتكاليف مادية صفرية- وماگد اندد بطريقة رسمية ما مطموع منو شي ثاني وذلك هو اضعف النضال - بمفهومه اللغوي»»
وكالة الأنباء الجزائرية وفي مقال تحليلي فندت اكاذيب مونتي كارلو الدولية الفرنسية جاء فيه:
يقول المثل العربي "على قدر الصراخ يكون الألم"، ويبدو أن المملكة الجارة قد تألمت كثيراً من الزيارة التي أداها وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج و الشؤون الافريقية، السيد أحمد عطاف، مؤخراً إلى سوريا.
وعلى قدر هذا الألم، كان صراخ مجندي المملكة في جميع وسائط التواصل الاجتماعي وعبر مختلف مواقعهم الإلكترونية الإخبارية. وقد ذهب بهم الأمر إلى حد اختلاق الأكاذيب والافتراءات ونشرها على أوسع نطاق ممكن عملاً بمقولة جوزيف غوبلز، بوق الإعلام النازي وذراع هتلر القمعية "اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس".
وحقيقة الأمر، أن المملكة المغربية انتهى بها المطاف إلى حد تصديق أكاذيبها وتوهماتها واختلاقاتها. فقد روجت منذ بضع أسابيع خلت عن وجود جنود من الجيش الجزائري ومن جبهة البوليساريو يقاتلون إلى جانب نظام بشار الأسد. واليوم، تخرج علينا بافتراء متصل بسابقه مفاده أن وزير الدولة أحمد عطاف قد تقدم بطلب الإفراج عن هؤلاء الجنود، حين لقائه بالرئيس السوري، أحمد الشرع، وأن هذا الأخير قد رفض ذلك.
محض افتراءات من نسج خيال بؤساء لا هَمَّ لهم سوى الجزائر، وكل شيء مباح بالنسبة لهم في سبيل ذلك. فقد صدق من قال إن لم تستح فاصنع ما شئت! فاللقاء الذي جمع الوزير أحمد عطاف بالرئيس السوري أحمد الشرع كان استثنائياً بكل المقاييس وكان بعيداً كل البعد عن مثل هذه الافتراءات التافهة التي يتم الترويج لها من قبل المغرب.
فالمحادثات، ومثلما كشف عنه وزيرا خارجية البلدين الشقيقين، تركزت في المقام الأول والأخير حول تأكيد تضامن الجزائر ووقوفها إلى جانب سوريا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها، وهي تسعى للم شمل جميع أبنائها حول مشروع وطني جامع يعيد بناء مؤسساتهم الوطنية ويحقق تطلعاتهم في السلم والأمن والتنمية والرخاء.
هي محاولة أخرى بائسة ويائسة على قدر بؤس ويأس أصحابها الذين ضاقوا ذرعا بتبديد الشكوك حول عمق العلاقات الجزائرية-السورية وصاروا يتوجسون خيفةً من أي تحرك دبلوماسي جزائري، متوهمين أنهم أكبر همنا ومبلغ مقاصدنا. لهؤلاء نقول: الكلاب تنبح والقافلة تسير!