القائمة الرئيسية

الصفحات

أكثر من 100 مليار دولار ديون والحكومة في قبضة رجل أعمال هكذا حولت المَلَكية المغرب إلى دولة على حافلة الإفلاس


تشكّل الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني الهمجي والوحشي على قطاع غزة منعطفا في حياة النظام المغربي، لأن هذه المحطة تذكّر الشعب المغربي بخيانة وعمالة القصر العلوي الذي باع العرض والشرف مقابل لا شيء. باع فلسطين من أجل الحصول على دعم من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية إمعانا في الاعتداء على شعب أعزل هو الشعب الصحراوي، ومع ذلك لم يحصل على هذا الدعم، وتحول إلى أضحوكة لدى العالم أجمع ومسخرة لدى الشعوب العربية والإسلامية الداعمة لشعب فلسطين والتواقة إلى الحرية.



طبّع مع الكيان ومع ذلك لم يعترف هذا الكيان بمغربية الصحراء (خرائط نتنياهو المتكررة). وها هو اليوم في مواجهة الشعب المغربي الذي سيخرج بالملايين يوم السادس من أكتوبر الجاري، ليقول للملك وحاشيته نحن نجدد المطالبة بوقف التطبيع وقطع العلاقات مع تل أبيب، أنتم لا تمثلوننا ولا تعبرون عن طموحاتنا، ببساطة، لأنكم فرطتهم في القضية وبعتم الشرف، ومن ثمّ، فنحن حلّ من بيعتكم التي لم تحصلوا عليها منا وتزعمون كذلك.

أكثر من 100 مليار دولار ديون والحكومة في قبضة رجل أعمال
هذا حولت المَلَكية المغرب إلى دولة على حافلة الإفلاس

محمد مسلم
تأتي الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني الهمجي والوحشي على قطاع غزة وعموم فلسطين المحتلة، لتعيد إلى الواجهة موقف النظام المغربي المخزي من القضية الفلسطينية، وتراكم فشل الملكية في مواجهة تطلعات الشعب المغربي الذي لا يختلف عن طموحات بقية الشعوب العربية.

ويعتزم الشعب المغربي نفض غبار الذل عن بلاده بسبب المواقف المتخاذلة بل المتواطئة من قبل النظام العلوي الذي باع العرض والشرف لكيان لقيط ومنبوذ، من خلال المظاهرات المليونية التي يحضر لها في مختلف المدن المغربية في السادس من شهر أكتوبر تضامنا مع إخوانه في كل من فلسطين ولبنان.

ومن شأن هذه المظاهرات أن تعرّي خيانة النظام العلوي في الرباط والذي عجز حتى التضامن المعنوي مع أطفال ونساء وشيوخ غزة، بقطع علاقاته مع الكيان الصهيوني، ببساطة، لأن الملك الغائب دائما، محمد السادس وحاشيته أجبن من أن يقدموا على قرار من هذا القبيل، لأن القرار يأتيهم من تل أبيب ولا يصنع في الرباط.

هذا المعطى أصبح الشعب المغربي يدركه جيدا مع تراكم خيبات الملكية على مختلف الأصعدة، في ظل عجز النظام عن مواكبة ما يحتاجه المغربيون من أبسط حاجياتهم اليومية من قوت وعمل، أما ضحايا زلزال الحوز، فلا يزالون يعيشون في العراء والجوع بالرغم من مرور سنة على مأساتهم، متسائلين عن مصير المساعدات التي تلقتها بلادهم من أجل مواجهة الكارثة والتي يبدو أنها ذهبت إلى جيوب من استلموها.

كما أن تفشي ظاهرة الفساد في دواليب القصر ومحيطه وغياب الحكامة في التسيير، ومحدودية الإمكانات والموارد الطبيعية للملكة المغربية، زاد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تنخر البلاد، التي أصبحت عاجزة عن توفير الأكل للشعب المغربي، بسبب تجاوز المديونية سقف الـ100 مليار دولار، وهو رقم مخيف بالنسبة لاقتصاد ضعيف في دولة مثل المملكة المغربية.

وبهذا الصدد، أفادت صحيفة “الاتحاد الاشتراكي” في عددها الصادر الأسبوع المنصرم، بأن حجم الدين الإجمالي في المغرب بلغ 1010 مليارات درهم (أي حوالي 101 مليار دولار أمريكي) في عام 2024، مقابل 951 مليار درهم (95.1 مليار دولار أمريكي) في عام 2022 و885 مليار درهم (88.5 مليار دولار أمريكي) في عام 2021.

كما أشار التقرير الشهري الصادر عن “المديرية العامة للخزينة” المغربية، إلى أن الدين الداخلي للمغرب بلغ، حتى نهاية شهر أوت المنصرم، 753 مليار درهم (أي حوالي 75.3 مليار دولار أمريكي)، بزيادة بلغت 6.9 بالمائة مقارنة بمستواه في نهاية ديسمبر من العام الماضي، وهي أرقام خيالية يصعب على اقتصاد بحجم الاقتصاد المغربي، توفير السيولة من أجل سداد الديون وخدمات الديون، التي أرهقت كاهل المواطن المغربي.

ولم يصل المغرب إلى هذا المستوى من المديونية المخيفة، إلا بسبب فشل الحكومات المتتالية ولاسيما الحالية التي يقودها أغنى رجل في المملكة، عزيز أخنوش، الذي عجز عن إيجاد الحلول الناجعة للأزمة وارتمى في أحضان التمويل الأجنبي لتغطية عجز الميزانية وتوفير الأكل للشعب المغربي، خوفا من حدوث انتفاضة قد تأتي على النظام وتطيح بالملكية، التي نهبت أموال الشعب وأصبحت وبالا على البلاد.

وعلى الرغم من محاولات القصر تلميع المشهد السياسي بديمقراطية زائفة، عبر إبراز تسليم الحكومة لأحزاب تدعي المعارضة، إلا أن الجميع في المملكة المغربية يدرك أن القرارات الحاسمة لا تصدر عن عزيز أخنوش (رئيس الحكومة) ولا عن أي وزير من وزرائه مهما كانت خلفيته السياسية، وإنما عن القصر الشاغر من ملكه المريض المتفرغ للاستجمام في قصوره المترامية في منتجعات الغابون وزنجبار وفرنسا، ولعل البيان الذي أصدره ردا على زعيم حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، الذي عبر عن رفضه للتطبيع، أبرز رد على من ينزهون الملكية من تحول المغرب إلى دولة فاشلة على حافة الإفلاس.
المصدر: الشروق اونلاين - محمد مسلم

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...