تجسيدا لشعار الجبهة الشعبية الخالد، مرجعية التقييم و الاحتكام و التقويم:
{ تطابق الشعارات و الممارسات }
و توخيا للنجاعة، ربط الشعارات بالحسابات !!
صحيح جدا أن نصاعة و تماسك المنطلقات اطر زخم و مراكمات الانطلاقة، و شكل عوامل الإقناع و الإستقطاب و التأطير و الاحتضان، التي عززت تراص الصفوف و شكلت الأرضية المريحة لإتساع حاضنة الجبهة الشعبية و مظلتها الاجتماعية الجماهيرية، و شكلت طلائعية و مناقبية القيادات و النخب و الاطر و بالأساس دور《أشظاظ الرحى》 القدوة المفكر المؤسس و القائد الملهم الولي مصطفى السيد و بصمات إقدامه و تواضعه و ديناميكية تحركاته و اتصالاته الداخلية و الخارجية و إشرافه الشخصي القيادي الريادي الميداني العملي العلمي المدروس الخطوات
و حنكة المراهنات و تراتبية سلم الأولويات و مناغمة جبهات الفعل الوطني، في إدارة التكاملية المطلوبة و المفروضة بين مختلف جبهات مشهد الفعل الوطني، شكلت عوامل رسمت مسارات لحتمية المآلات المكاسبية التي حصلت، جهة الأطر التنظيمية للإنتظام الوطني المنشود، ليس فقط الذي تتطلبه المرحلة (الاداة، المؤسسات، الخطاب ....) فحسب، بل أكثر من ذلك التخطيط الواثق و المحكم لجعله اساس سليم و متماسك لنموذج الانتظام الصحراوي العصري الحاضن للذات الوطنية و الذي يثبت أهلية نموذج الانتظام الصحراوي الوطني العصري المسوق للعالم الخارجي و الذي ينحت الهوية السياسية و القانونية الصحراوية التي تثبت جدارة نموذجنا الوطني في الانتظام الحاضن بجدارة تطلعاتنا و اسهامنا الحضاري .......
او لجهة وضع الأسس السليمة و المتماسكة و الراسخة لإدارة كفاحنا الوطني لمواجهة الاحتلال و مراكمة مكاسب الترجيح في ميزان الصراع مع الاحتلال و حسم تحصيل المصير.
و ظلت المسيرة الوطنية الصحراوية تسير بقوة الدفع الذاتي على الاسس المرسومة، في بعديها:
- جهة بناء نموذج الانتظام الوطني الذي كان يفترض فيها ان تظل على وتيرة ترسيخ خصائص تأطر زخم الانطلاقة بتماسك المنطلقات التي إنبت على محورية ضرورة الحفاظ على خصائص: { المقنعة، العادلة، المستقطبة، الحاضنة و المطمئنة } و هو ما خدشته عوامل تعرية و ادران الاختلالات !!
- او جهة إيقاع الكفاح المسلح المضني بتضحاته الجسام و ابداعات بواسل مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الابطال في مواجهات عسكرية في ظل موازين عتاد و ترسانة و تعداد بشري غير متكافيء بالمطلق، لكن الإبداع القتالي الصحراوي بإمتلاك اسلحة العزم و الحزم و الاستبسال و الاستماتة، حسم التفوق في مراكمة مكاسب و شروط الترجيح عسكريا، و كانت المحصلة أن يقايض ملك الاحتلال و الجور و الفجور و التوسع الحسن الثاني و قف إطلاق النار مقابل تطبيق المشروع الأممي للأستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي للتعبير الحر عن إرادته في تطلعاته.
فكانت المحطة إذانا بالخروج الوطني من مقاربة عنوانها الكفاح المسلح.
و الدخول في ما يفترض فيه أن يكون مقاربة جديدة !!
نحافظ فيها على عوامل قوة و قوى الذات الوطنية التي صنعناها، و إدارة مستمزجات مكاسبنا المحصلة في إدارة جبهة صراعنا الجديدة وفق مقاربة سياسية جديدة تتطلبها مقتضيات جبهة الصراع الجديدة التي دخلناها، أي جبهة إدارة التعاطي مع مقتضيات إدارة التعاطي مع الأمم المتحدة و حسم تحدي الربح السياسي لأهداف نضالنا و كفاحنا و صمودنا ؟؟
و هو تحدي حسمه رهن بنجاعة وضع مقاربة تختلف تماما عن ما كان و تبني على منظومته المكاسبية التي صنعت عوامل الترجيح !!
و هو ما لم يحصل مطلقا، بل دخلنا في اللا مقاربة ؟
و تيه المراهنات ؟
و ارتباك الأولويات ؟
بالتوازي مع هدر مكاسب الذات الوطنية المحصلة اصلا !؟
و الدخول في منزلقات《ألتشلويد بالدرجة》!!
لجهة إختطاف المشهد الوطني عبر إدخال الجبهة الداخلية في《مطين》تفصيل المشهد الوطني على اعتلال المحاصصات الواهمة و الواهنة !!
و هو ما ادخل الأوضاع الوطنية لقصور القيادات و سقوط طلائعية الشعارات في منزلق《طمائعية》القيادات و إختطاف المشهد الوطني و الانزلاق في ديناميكية دوامة من التآكل الذاتي الذي رهل الذات الوطنية و أهدر المكاسب و ضرب في صميم محورية إقناعية و تماسك و تمحص المنطلقات التي أطرت زخم الانطلاقات !!
كما ضربت في صميم ناظم جدلية علاقة مصداقية القيادات بالقدوة في القيادات !!
و أضحى المشهد الوطني يدفع فواتير القصور الذاتي و تآكل مصداقية القيادات، على محك آنيميا المناقبية و ديابيت المصداقية و تيه المقاربة و ارتباك الأولويات !!؟؟
عوامل من بين أخرى عديدة عرت قصور المقاربات قياديا و طرحت بريق شعارات الثورة الصحيحة أمام سقوط القيادات في امتحان تنزيل الشعارات إلى ميادين التجسيد و جعل من طلائعية و مناقبية القيادات قاطرات قدوة مؤتمنة على تجسيد روح و قيم و تطلعات الثورة.
لتكون الخلاصات أننا أمام تحدي قصور إدارة، في إدارة ارادة !!؟؟
و هو ما يستدعي منسوب عالي من التواضع و التضحية الوطنية من القيادات في صقل الذوات من أوهام النرجسيات و النزول إلى صدق المشتركات الوطنية، و مراجعة التجربة الوطنية في إدارة الانتظام الوطني و إدارة الصراع لتحصيل المصير، الذي أضحت فيه مفاعيل اثخانات قصور القيادات تطرح أسئلة على سلامة المسار و مآلات تحصيل المصير !!؟؟
لابد من وقفة وطنية تاريخية مع الذات الوطنية و المشتركات الوطنية، لتستعيد الجبهة الشعبية رياديتها في تأدية رسالتها الوطنية التاريخية التي أضحت في مهب رياح المزاجيات و الأهواء و شطحات نزوات محاصصات قصور القيادات، أمام سؤال جدارة اوحدية التمثيل التي هي في الأساس رهن باوحدية تمثل التطلعات و المشتركات و صيانة و إثبات إنها بإستمرار هي رائدة مؤتمنية العبور السياسي الوطني الآمن لبر حسم و تحصيل المصير .
و ذاك رهن بالعبور الوطني عبر معبر معادلة ثلاثية:
{ المصارحة و المصالحة و التصحيح }
بقلم الكاتب و المقاتل الصحراوي: اندكسعد ول هنان
