ستعكف وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني الصحراوية، خلال ايام 07,06,05 من شهر سبتمبر 2023 على تشخيص واقع المنظومة التربوية التعليمية التكوينية عبر نقاش وطني معمق بهدف الخروج باستراتجيات تتماشيا والظروف والمتغيرات،وتمعن في أخطاء الماضي وتعالج مضانين المستقبل، وتسهم في بناء المنظومة وسير اداتها وادائها. كل ذلك وأكثر صرح به عضو الأمانة الوطنية وزير القطاع السيد خطري ادوه أثناء تنشيطه لندوة صحفية على هامش وضع اللمسات الأخيرة لتلك التحضيرات ،والتي حملت شعار : "شراكة فاعلة لعملية تربوية نوعية ". علما ان لأول مرة تنتهج ندوة التعليم نموذج مؤتمرات الجبهة الشعبية، بالإضافة إلى الطابع الرسمي والزخم الاعلامي إلى جانب نوعية المشاركة .
السؤال هنا هل فعلا وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني تعاني إلى هذه الدرجة حتى نعقد ندوة من هذا الحجم ؟
تجدر الإشارة إلى الأهميّة البالغة التي يكتسيها هذا الموضوع، لاسيما فيما تشهده المنظومة من رتابة، وعصر التحولات العميقة التي تؤثر على جميع مناحي حياتنا اليوميّة وعلى كل الأصعدة، بما في ذلك التعليم / التكوين. فقطعا إذا أدت التطورات التكنولوجية الهائلة إلى تغيير تصورنا لمجمل أنظمة التربية/ التعليم / التكوين، فإن السياق السياسي والتاريخي يقودنا إلى التمعن في مساهمة الهندسة التعليمية والتقنيات الرقمية المصاحبة لها، والتدبر في المسارات التعليمية والمناهج الدراسية، خاصة تلك المتأصلة في التعليم وبحسب رائ كمؤظف سابق بهذاةالقطاع بشقيه التعليمي والتكويني فأن كانت نية جميع اطارات وضباط التربية والتعليم والتكوين صادقة فإنها ستسهم افكار المتمخضة عنها من دون شك في فهم الخطوات الواجب اتباعها وتطويرها، في سبيل تحقيق نتائج مقنعة وحوكمة بيداغوجية أفضل مما كانت عليه ، لكن أكرر وأعيد أن مخرجات تلك الندوة مرتبطة بسكيولوجية وجدية مهندسي ومخططي استراتجية المنظومة التربوية بشكل عام ، وبعيدا عن الحسابات الضيقة وتصورات البعض والخلفيات ذات وجهين وعنوانين ، المنظومة بحاجة لرجال ونساء ذات كفاءاة عالية من الأخلاق ( الدين ، التربية ، فهم خبايا الميدان ..) وفهم هموم من هم وصايا عليه ويتحملون مسوؤليته ( التلميذ ، الاداة، وما يساعد ذلك على الرفع من مستواه..)
قطاع التربية والتعليم والتكوين المهني بالجمهورية الصحراوية أنجزت عنه دراسة معمقة خلال السنوات الأخيرة ولم ترا النور بعد لأسباب معينة.عنونتها ب "التربية والتعليم .. أين وصل التكوين ؟ "
فالتطرق إلى وضع الهندسة البيداغوجية ، في الفضاء التربوي والتعليمي والتكويني عموما وربما تجاه بعض المسميات الأخرى المحسوبة على وزارة التجارة، كما ان تعزيز استعمال التقنيات الرقميّة في مؤسسات التعليم، بوصفه هذه التقنيات أساس كل تكوين ذو جودة عالية.والمنظومة التربوية التعليمية بالجمهورية الصحراوية خاضت تجربة في عملية التعليم عن بعد رغم انها جديد على واقعنا ، إلا أنها كانت إضافة وجهد ، لكنها بحاجة إلى مراجعة .
تقوية وتطوير أنظمة التكوين المرتكزة على المعرفة والمهارة، مصحوبة بأدوات بيداغوجية تسهل عمليّة اكتسابها. هي أيضا من العوامل التي يجب الوقوف عندها والخروج بتوصيات عملية حولها لا ورقية .
تشارك وتقاسم المعرفة والمهارة، من خلال ممارسة أنشطة النشر والتعميم، باستخدام تقنيات التكوين عن بعد FAD. عامل كذلك مرتبط بالعصرنة ومتغيراتها.على الندوة بحثه والنظر فيه.
وبما ان هذا الحدث التربوي ذو الطبيعة التعليميّة التكوينية، يصب إلى إشراك جميع الفاعلين والمساهمين في القطاع والذين بإمكانهم الإسهام في إثراء الموضوع ، عبر المحاور المقترحة.
خاصة التسيير و الحوكمة البيداغوجية و التقييم والجودة ، المناهج الدراسية و سبل الرفع من مستوى التحصيل الدراسي.الى جانب الاداة.
خير ما نختم به هذه الأسطر غير المكتملة
تعلو الهمم ، وتزدهر الأمم ، وترقى العقول للقمم .
قال معروف الرصافي :
فكل بلاد جادها العلم أزهرت * رباها وصارت تنبت العز لا العُشبا
وقال أيضا :
إذا ما العلم لابس حسن خلق * فرج لأهله خيرا كثيرا
وما إن فاز أكثرنا علوما * ولكن فاز أسلمنا ضميرا
قال أبو الأسود الدؤلي :
يأيها الرجلُ المعلمُ غيرَهُ * هلا لنفسِكَ كان ذا التعليمُ؟
تصفُ الدواء لذي السقامِ وذي الضنى * كيما يصحَّ به وأنتَ سقيمُ
ونراكَ تصلحُ بالرشادِ عقولَنا * أبدا وأنتَ من الرشادِ عديمُ
لاتنهَ عن خلقٍ وتأتي مثلهُ * عارٌ عليكَ إِذا فعْلتَ عظيمُ
وابدأ بنفسِكَ فانَهها عن غَيِّها * فإِذا انتهتْ منه فأنتَ حكيمُ
فخناكَ يقبلُ ماوعظْتَ ويفتدى * بالعلم منكَ وينفعُ التعليمُ
الاستاذ سعد بوه بلة
السلام عليكم
