رغم التحصينات العسكرية لجيش الاحتلال المغربي واجهزته البوليسية نجح عدد كبير من الشباب الصحراوي في شل ثغرة الگراگرات الغير الشرعية، في أقصى جنوب الصحراء الغربية المحتلة والتي حولها الاحتلال المغربي الى اكبر معبر غير شرعي لتهريب خيرات الشعب الصحراوي والمخدرات واغراق المنطقة بالسموم.
الشباب الصحراوي الغاضب رفع شعارات سياسية للمطالبة برحيل الاحتلال المغربي وتمكين الصحراويين من حقوقهم المسلوبة
كما رفع الشباب الصحراوي من قلب الگرگرات عدد من الشعارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المطالبة بتمتع الصحراويين بحقوقهم المشروعة داخل الصحراء الغربية المحتلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استئناف الكفاح المسلح ضد الاحتلال المغربي بعد خرقه السافر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبالعودة الى الاسباب الحقيقية لازمة الكركرات نجد انه في يوم 11 اغسطس 2016 قامت القوات المغربية باختراق الجدار المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية من منطقة الكركرات، مدعومة بمعدات للنقل والهندسة العسكرية ومرفوقة باستطلاع جوي، ما شكل خرقاً خطيراً للاتفاقية العسكرية رقم 1 من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية الموقعة يوم 06 سبتمبر 1991، هذا الخرق المغربي الواضح وبالرغم من رسائل التنديد والادانة التي بعثت بها جبهة البوليساريو الى الامم المتحدة لم تحرك الاخيرة ساكنا ما شجع الاحتلال المغربي الى التمادي حيث شرعت قواته بشكل متكرر، في تجاوز الجدار العسكري المغربي، وذلك في منطقة الكركرات، التابعة لقطاع بئر قندوز (قطاع الناحية العسكرية الاولى).
وفي هذا السياق حذرت جبهة البوليساريو من تفاقم الأوضاع في الصحراء الغربية إلى ما لايحمد عقباه ، مطالبة الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لاتخاذ الإجراءات العقابية الفورية أمام حشد القوات المغربية في الصحراء الغربية بشكل متكرر في تجاوز الجدار العسكري المغربي ووضع حد عاجل لمثل هذه السلوكات التي تمس في العمق من مصداقية مجلس الأمن الدولي، وتهدد بشكل جدي بنسف جهود التسوية.
هذه الخروقات المغربية تحدث قبل ان تستكمل بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية عودة مكونها المدني والسياسي الذي طرده الاحتلال المغربي، مع توقف غير مبرر للمسار السياسي، إضافة إلى الحملات الإعلامية المغربية الحافلة بالمغالطات والهادفة إلى خلق البلبلة والغموض والاحتقان.
ومع تحذيرات جبهة البوليساريو من أن غياب الضغوط الحقيقية والمباشرة على دولة الاحتلال المغربي من لدن المجتمع الدولي إزاء هذا التوجه المتعنت والمستهتر، سيكون بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للمملكة المغربية للاستمرار في العدوان العسكري على الشعب الصحراوي واراضيه.
