القائمة الرئيسية

الصفحات

الطريق إلى اربيل ... المنتخب الصحراوي في بطولة العالم للاقاليم


الطريق إلى اربيل... رحم الله الشهيد الحارس المحفوظ ولاد
بعد الموافقة الرسمية على المشاركة في بطولة العالم الخامسة للأقاليم المقامة في كردستان العراق أقام الفريق الوطني لكرة القدم تربصا لمدة خمسة أيام بمدرسة عمي للأطر العسكرية ، حضره كل لاعبي الفريق باستثناء عابدين عبد الله بسبب الامتحانات خاصة وأنها السنة الأخيرة له في دراسته الجامعية بالجزائر الشقيقة
في يوم 2012-05-30 سافر الفريق للعاصمة الجزائرية وقضى بها اثنين وسبعين ساعة ، أجرى خلالها حصة تدريبية وحيدة ولمدة ساعة فقط بملعب بولوقين بالجزائر.
2- يونيو-2012 على الساعة العاشرة صباحا توجه الفريق الوطني لمطار هواري بومدين ؛ حيث كان من المقرر أن نتوجه إلى قطر وبعد ذلك إلى اربيل ، لكن أخبرونا أن الرحلة من الدوحة إلى أربيل قد ألغيت وتوجهنا إلى اسطنبول ثم وصلنا أربيل الثانية فجرا.
للعلم كل البعثة الصحراوية سافرت بجواز سفر صحراوي عندما سلمنا جواز السفر الصحراوي للسلطات الكردية في البداية رفضت دخولنا بهذا الجواز وقالوا لنا هذه الوثيقة غير معترف بها هنا ، إذا أردتم الدخول ستدخلون باسم المغرب فقط ، قلنا لهم ندخل باسم جواز سفر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أو نبقى هنا في انتظار طائرة تعيدنا إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين.
أجروا بعض الاتصالات مع الحكومة الكردستانية ثم وافقوا على دخولنا بجواز سفر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
في مطار اربيل وجدنا في انتظارنا الحافلة التي ستقلنا إلى فندق اربيل الدولي أين وجدنا في استقبالنا الفرنسي جون ليك نائب رئيس اللجنة المنظمة للبطولة
في الثالث من يونيو أجرينا حصة تدريبية لمدة ساعة ونصف على ملعب عشبه اصطناعي قبل 24 ساعة من مباراتنا الأولى في البطولة أي مباراة الافتتاح أمام أصحاب الأرض والجمهور الفريق الكردستاني الذي حضر للبطولة جيدا ولمدة سنتين منها فترة تربصية بإيطاليا ، بعدها أجرى الفريق الكردستاني مباريات ودية مع فرق منضمة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مثل : تونس ، الأردن ، موزنبيق وموريتانيا ، ويضم الفريق في صفوفه أربعة لاعبين من الفريق العراقي الأول لكرة القدم إضافة إلى أن كل لاعبي المدرب عبد الله محمود ينشطون في الدوري العراقي الممتاز ومن أندية : دهوك ، السليمانية ، زاخو وأربيل ، هذا الأخير متصدر للبطولة العراقية ووصل ثمن نهائي كأس الاتحاد الأسيوي.
في الرابع من يونيو مباراتنا الأولى الرسمية خارج مخيمات اللاجئين الصحراويين ، المباراة ستقام على الساعة الثامنة ونصف ليلا باستاد أربيل الدولي ، قبل المباراة أخبرتنا اللجنة المنظمة للبطولة أننا سنلعب المباراة ولكن دون رفع العلم الوطني ، وذلك بعدما ضغط عليهم وزراء عراقيون لهم مصالح شخصية مع وزراء من المغرب.
عقدنا اجتماعا بالفندق برئاسة رئيس البعثة الصحراوية الأخ محمد سيد أحمد بوقليدة ، والذي اتفق خلاله لاعبو الفريق الوطني على شي واحد وهو " اللا نلعبو والراية قدامنا ولا ما نمشي شور الملعب ويخسر حفل الافتتاح".
أجرى رئيس البعثة الأخ محمد سيدأحمد بوقليدة الاتصال مع وزارة الشباب والرياضة وأخبرنا أن هناك اتفاق مع اللجنة المنظمة ينص على عدم رفع علم الفريقين الصحراوي والكردستاني ولكن في المقابل سيعزف السلام الوطني للبلدين.
ذهبنا للملعب وأثناء دخول الفريقين لأرضية فرانسوا حريري فاجأنا العلم الكردستاني أمام فريقهم ، تحدثت إلى المشرف العام للمباراة وقال لي أن هناك اتفاق بعدم ظهور العلم الصحراوي ، بعدها قام أحد لاعبي الفريق الوطني بإخفاء العلم الوطني وأثناء وقوف الفريقين وبدء النقل المباشر للمباراة رفع العلم الصحراوي في سماء ملعب فرنسوا حريري بأربيل ، وبهذا الأخير وقف حوالي أربعين ألف متفرج للسلام الوطني : يابني يالصحراء.
النخبة الوطنية دخلت بالتشكيلة التالية:
المحفوظ ولاد ، المعلوم فراجي ، أحمد أمبيريك ، الصالح عبد الله ، عابدين عبدالله ، سلمى يربة ، ببيه يربة، سعيد الصالح ، أباه المامي ، سهلة بداح وأمحمد المامي.
لاعبوا الفريق الوطني وجدوا صعوبة كبيرة في التعامل مع أرضية الملعب لأنه ببساطة لأول مرة نلعب على أرضية ملعب بعشب طبيعي واللعب على العشب الطبيعي يختلف كثيرا عن اللعب على التراب.
انتهت مباراة الافتتاح بخسارة الفريق الوطني بستة أهداف نظيفة خسرنا المباراة صحيح لكن الهدف الأسمى بالنسبة لنا كان هو رفع العلم الوطني والتعريف بالقضية الوطنية والوقوف للسلام الوطني الصحراوي في بلد لم يكن يعرف أي معلومات عن قضيتنا العادلة
بعد المباراة طلبت منا أربعة فضائيات إجراء مقابلات معنا وهي : الحرة ، الفرات ، العراقية وكردستان الثانية ، وكانت كردستان الأولى أجرت معنا مقابلة بعد نهاية المباراة مباشرة.

الخسارة لم تؤثر على الروح المعنوية للاعبي الفريق الوطني لأنهم حققوا الهدف الذي شاركوا من أجله.

لم يكن هناك وقت كافٍ للتحضير للمباراة الثانية للنخبة الوطنية في البطولة فبعد أقل من 19 ساعة كان علينا مواجهة إقليم اوكستانيا من فرنسا صاحب المشاركات الأربعة السابقة في البطولة ، غادرنا الفندق على تمام الساعة الثالثة زوالا باتجاه ملعب ارارات بمحافظة صلاح الدين فالمباراة ستنطلق على الساعة الخامسة ، دخلنا المباراة بتشكيلة مختلفة عن مباراة الافتتاح نظرا لعدة إصابات تعرض لها لاعبونا في المباراة الأولى خصوصا خط الدفاع الذي تحمل عبء المباراة ضد كردستان ، فالفريق لا يملك جهازا طبيا وكل اللاعبين تعرضوا للتقلصات العضلية.


التشكيلة التي دخلنا بها المباراة : المحفوظ ولاد ، المعلوم فراجي ، عابدين عبدالله ، سلمى يربة ، دحمان محمد بويا ، الكوري معروف ، محمد السالك ، ببيه يربة ، سهلة بداح ، أباه المامي وأحمد أمبيريك.
تلقينا ثلاثة أهداف في العشرين دقيقة الأولى من أخطاء تسببنا فيها ثلاثية لصفر كانت نتيجة الشوط الأول في الشوط الثاني دخلنا بشكل أفضل وسجلنا هدفين وقعهما سهلة بداح وسلمى يربة ، لكننا لم نستطع الحفاظ على النتيجة وخسرنا في نهاية المباراة بستة أهداف لهدفين.
المباراة الثالثة للنخبة الوطنية كانت أمام دارفور من السودان الخاسر في مباراتيه الأوليين بخمسة عشر لصفر وثمانية عشر لصفر.


إمكانيات دارفور كانت أفضل منا وحضروا للبطولة لمدة شهرين ولديهم طاقم تدريب أجنبي من الولايات المتحدة الأمريكية وطاقم طبي من كندا.
في الدقائق العشرة الأولى أصيب اللاعب أمحمد المامي" مدالله" وطلبنا من الطاقم الطبي لدارفور معالجته فرفضوا مما اضطرنا لإجراء تبديل اضطراري بخروج اللاعب المصاب.
سيطرنا على بداية المباراة وحققنا أفضلية على دارفور تحكمنا في المباراة تماما ولكننا في الوقت نفسه تسابقنا على إهدار الكثير من الفرص انتهى شوط المباراة الأول بتقدم الفريق الوطني بهدف لصفر سجله اللاعب سهلة بداح.


في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني سجل فريق دارفور هدف التعادل لكن لاعبي الفريق الوطني استطاعوا تسجيل أربعة أهداف في عشرين دقيقة الأخيرة ، سجلها كل من : سلمى يربة ، سهلة بداح ، الكوري معروف وأباه المامي لتنتهي المباراة بفوز الفريق الوطني بخمسة أهداف لهدف ، وهي نتيجة رفعت الروح المعنوية للاعبي الفريق الوطني.


بعد أربع وعشرين ساعة لعبنا مباراتنا الرابعة في البطولة هذه المرة أمام فريق "ارتيا" من سويسرا حققنا الفوز في المباراة بثلاثة أهداف لصفر وكانت المباراة الأفضل لنا في البطولة ، أهداف الفريق الوطني سجلت جميعها في الشوط الثاني عن طريق كل من : مولاي أباعلي ، أمحمد المامي وأباه المامي ، في اليوم الموالي ودون راحة لعبنا مباراتنا الخامسة والأخيرة في البطولة أمام اوكستانيا من جديد وخسرنا بثلاثة أهداف لهدف والذي سجله عبد الله إبراهيم في مباراة كانت الأفضلية فيها لنا رغم أنهم هزمونا بستة أهداف لهدفين في المباراة الأولى.


لعبنا خلال أيام البطولة الستة خمس مباريات حققنا الفوز في اثنتين وخسرنا ثلاث ، سجلنا إحدى عشر هدفا واستقبلت شباكنا ستة عشر هدفا وخلال المباريات الخمس تلقى لاعبونا أربعة بطاقات من اللون الأصفر.، وبشهادة المحللين الكردستانيين فإن الفريق الصحراوي الأفضل في البطولة بعد كردستان من حيث اللعب وكذلك من حيث اللعب النظيف ، بدأ أداء الفريق يتطور من مباراة الأخرى.
كانت هذه أهم النقاط التي وقفنا عليها في المشاركة الأولى للمنتخب الوطني الصحراوي لكرة القدم في بطولة رسمية. وخلال البطولة أجرت البعثة لقاءات مع بعض الشخصيات التي حضرت أيام البطولة وكذلك مع الفرق المشاركة وتم توزيع أكثر من سبع مائة مطوية عن تاريخ الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.، إضافة لأشرطة وثائقية عن القضية وأخرى عن ملحمة أقديم إزيك وتم توزيع ثمانين علما وطنيا وأربعين علما صغيرا.
وأجرت البعثة مقابلات تلفزيونية مع قنوات كردستانية وعدد كبير من الوسائل الإعلامية الأخرى.
غادرنا الفندق مساء العاشر من يونيو تجاه مطار اربيل الدولي وفيه اخبرونا أيضا أن الرحلة إلى الدوحة ألغيت وتوجهنا إلى بيروت ومنها إلى الجرائر قضينا بالجزائر أربعة وعشرين ساعة أقام خلالها الأخ إبراهيم غالي سفير بلادنا هناك مأدبة عشاء على شرف الفريق الوطني حضرها النجم الجزائري رابح ماجر.
توجهنا إلى مطار تندوف الجزائرية أين وجدنا في استقبالنا وزير الشباب والرياضة الأخ محمد مولود محمد فاظل بعدها استقبلنا الوزير الأول الأخ عبد القادر الطالب عمار وعدد من أعضاء الأمانة الوطنية والحكومة بمقر وزارة الشباب والرياضة وفي المساء استقبلتنا جماهير ولاية السمارة بحضور والي الولاية الأخ ادة احميم بدائرة بئر لحلو.
الراقب احمد بابا حياي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...