قال الكاتب الصحفي الصحراوي، محمد لمين حمدي، إن نتائج الانتخابات المحلية في اسبانيا، والتي مُني فيها حزب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، بخسارة مدوية، ستنعكس إيجابا على القضية الصحراوية، لأن خليفة سانشيز سيعيد الأمور إلى نصابها.
وأضاف الكاتب الصحفي الصحراوي، من مدريد، أن الشعب الإسباني واعي ولن يقبل مزيدا من الخسائر الاقتصادية مع الجزائر.
✓بداية، الحزب الاشتراكي الاسباني الذي يقوده بيدرو سانشيز رئيس الحكومة مُني بخسارة مدوية في الانتخابات البلدية والمحلية، ضعنا في صورة خارطة توزيع الاصوات؟
أولاً أشكركم على هذا الحوار واهتمامكم بقضية الصحراء الغربية، فيما يخص سؤالكم خسر الحزب الإشتراكي الإسباني بقيادة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في جل الأقاليم الإسبانية.
فيما اكتسح الحزب الشعبي نتائج الإنتخابات المحلية مما دفع بيدرو سانشيز إلى الإسراع في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في يوليو القادم لتدارك ما يمكن تداركه في ظل الخسارة المدوية للحزب الإشتراكي والتي جاءات لعدة أسباب، أولها السياسة الخارجية والتي لم يعرف كيف يُديرها و اتخاذه لقرارات عشوائية وغير مدروسة وكانت لها عواقب وخيمة على العلاقات الدبلوماسية مع عديد الدول والأثار السلبية على الإقتصاد الإسباني الذي تكبد خسائر بالملايير.
فضلا عن الأسباب الأخرى كالديون العامة، وفضائح الفساد وغيرها…
✓الانتخابات المحلية تمهد الانتخابات البرلمانية شهر أوت المقبل، برأيك هل ستنسحب هذه النتائج عليها؟
هو دعا إلى انتخابات برلمانية مبكرة يوم الثالث والعشرين يوليو المقبل محاولاً بذلك التملص من مسؤولياته لأنه المسؤول الأول عن هذه الخسارة المدوية للحزب الإشتراكي، وبالتأكيد الإنتخابات المحلية هي تمهيد لنتائج الإنتخابات البرلمانية وذلك ما أثبتته التجربة الإنتخاببة الإسبانية في السنوات الماضية.
✓ سانشيز خاض أيضا سياسة خارجية منافية لمبادئ مدريد، حيث تنصل مدريد من مسؤوليتها التاريخية في قضية الصحراء الغربية وما ترتب عنها من خسائر اقتصادية مع الجزائر ، كيف أثرت هذه المواقف على تقلص الأصوات؟
بكل تأكيد خطأ سانشيز هو أنه تنصل من مسؤوليات اسبانيا التاريخية التي تعتبر القوة المديرة لإقليم الصحراء الغربية واختار رمي نفسه في حضن الإحتلال المغربي من خلال إقالة وزيرة الخارجية السابقة ارانتشا غونزاليز ووضع مكانها الباريز الذي لا يفقه شيء في السياسة مفضلين سياسة الهروب إلى الأمام على مصالح الشعب الإسباني.
وكانت نتائج ذلك خسارة بلد استراتجي ذات قوة إقتصادية مثل الجزائر، والشعب الإسباني واعي ويعرف مصالحه جيداً ونتائج الإنتخابات المحلية كانت الجواب الشافي لسانشيز وعقابا له على تصرفاته غير المدروسة.
✓ما الذي يمكن توقعه من السلطة التي تخلف سانشيز بالنسبة لقضية الصحراء الغربية؟
إذا ما نظرنا إلى نتائج الإنتخابات المحلية فإنه بلا شك سانشيز خارج المعادلة والكفة ستكون لصالح رئيس الحزب الشعبي المعارض البرتو نونيز وهذا الأخير سبق لهُ و أن أدان قرار سانشيز بما يخص قضية الصحراء الغربية.
كما أن الحزب معروف توجهه بأنه مع الشرعية الدولية واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بالإضافة إلى العلاقات الشخصية التي تربط رئيس الحزب بعدد من الشخصيات الصحراوية حيث سبق لهُ أن دعا بعضهم إلى تجمع نشطه حزبه.
✓هناك أيضا اشكالية تسبب بها سانشيز خلال فترة رئاسته الحكومة وهي سوء العلاقات مع الجزائر كبد اسبانيا خسائر اقتصادية كبيرة .. هل رحيله سيعيد الأمور إلى ما كانت عليه سابقا؟
لا شك في ذلك حتما ستعود العلاقات الإسبانية الجزائرية إلى طبيعتها بمجرد رحيله وتصحيح أخطاء سانشيز في حق الشعب الصحراوي، وكما قلت سابقاً الشعب الإسباني واعي ولن يقبل مزيد من الخسائر الإقتصادية وخسارة بلد حيوي مثل الجزائر.
