القائمة الرئيسية

الصفحات

المجلس الاستشاري الصحراوي خطوات على طريق البناء المؤسساتي


شكل حدث الوحدة الوطنية 12 اكتوبر 1975 حدثا مفصليا في تاريخ شعبنا والقطيعة النهائية مع المستعمر الاسباني ومؤسساته الصورية والتصدي لمؤامرة التقسيم التي عمد إليها الاحتلال الاسباني مع الأنظمة التوسعية في المنطقة، حيث أعلنت الغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العامة (الجماعة) حل الجمعية والإنخراط في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، منددين بالمؤامرة الإسبانية المغربية، في تقسيم الصحراء الغربية وتشريد شعبها ووأد إرادته في الحرية والإستقلال وإدارة كيانه الوطني.
حيث كان أول تأسيس للمجلس الصحراوي المؤقت يوم 28 نوفمبر 1975، على أنقاض الجمعية الوطنية الاسبانية وقد شكل ميلاده ردا وطنيا، على اتفاقية مدريد المشؤومة والتي حاولت مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال .
وفي خضم الارهاصات الاولى للتأسيس الذي كان يومها عبارة عن هيئة اسشارية يقتصر دورها على تقديم المشورة للقيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، عقد المجلس أول اجتماع له يوم 30 ديسمبر 1975، وقد اضطلع بدور هام خلال تلك الفترة وتقديم تحليل عام عن المرحلة التي يعيشها الشعب الصحراوي، وأبعاد الهجمة الاستعمارية التي يتعرض لها والسبل الكفيلة لمواجهة الاطماع التوسعية .
كما قام بتشكيل مجالس بلدية استشارية مؤقتة، وتشكيل لجان في إطار المجلس الوطني تتكفل بالمشاكل الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية وغيرها وظل حاضرا ومساهما في رسم السياسات والتوجهات الوطنية.
وبعد توقيع اتفاق وقف اطلاق النار وتشكيل بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية المينورسو اشرف المجلس الاستشاري على عملية تحديد الهوية، وشكل العمود الفقري لعمل بعثة المينورسو في تحديد الجسم الناخب والذي يحق له التصويت في استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
كما اضطلع المجلس بادوار سياسية واجتماعية في مواجهة الظواهر السلبية داخل المجتمع وصون الوحدة الوطنية والسعي في المبادرات الحميدة التي ترسخ القيم النبيلة للمجتمع الصحراوي.
وتأتي عملية إعادة تأسيس المجلس الاستشاري الصحراوي وفق رؤية تروم إحداث الديناميكية المطلوبة ورفع الرهانات التي خرج بها المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، ضمن تطوير الدور السياسي لهذه الهيئة التي تخطو بثبات نحو لعب ادوار اخرى ضمن برنامج عملها الجديد إنطلاقا من التقييم الموضوعي لهيئة المجلس الاستشاري التي تركت بصماتها عبر مسيرة كفاح الشعب الصحراوي والارتقاء بها لتستوعب الكفاءات الوطنية وقيادات الرعيل الاول للثورة والاستفادة من تجربتهم الوطنية العتيدة وانصهار الطاقات الوطنية في بوتقة الاستشراف للمستقبل وتوجيه الفعل الوطني نحو تحقيق الاهداف الكبرى للثورة الصحراوية في صيانة المكاسب الوطنية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والارتقاء بالبناء المؤسساتي للدولة الصحراوية وتصعيد القتال والمقاومة حتى استكمال السيادة الوطنية.
خاصة ان المجلس الاستشاري اصبح مؤسسة دستورية تضم الكفاءات والشخصيات الوطنية رجالا ونساء من الرعيل الاول ولم يحد محصورا فقط في اعيان تحديد الهوية، وهو ما يعطي للهيئة دفعا جديدا وتكاملية في الاداء والتخصص في مختلف ميادين الفعل الوطني.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...