يقوم وزير خارجية الاحتلال المغربي ناصر بوريطة، بزيارة إلى واشنطن يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأمريكيين.
وأكدت وسائل إعلام مغربية أن بوريطة، سيعقد خلال هذه الزيارة، مباحثات مع مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية لبحث قضايا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد زار الرباط، في مارس من العام الماضي.
يذكر أن السناتور الأمريكي دان سوليفان دعا إلى نقل مقر القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا "أفريكوم" إلى المغرب.
فيما دعا السيناتور الجمهوري السيد جيم إينهوف ادارة بايدن الى أن تجد مكانا آخر لتنظيم التدريبات العسكرية الأمريكية السنوية "الأسد الافريقي" التي اعتاد المغرب على استضافتها، وذلك بسبب "عدم إرادة و جدية" الرباط لحل قضية الصحراء الغربية.
وقال جيم إينهوف في فيديو نشر على صفحته بتويتر : "لم يبد المغرب أي استعداد أو جدية لحل قضية الصحراء الغربية"، مضيفا أنه "يجب على الولايات المتحدة إيجاد مكان بديل لاستضافة تدريباتها العسكرية السنوية التي تجري كل عام في المغرب".
كما عبر سيناتور ولاية أوكلاهوما عن "قلقه العميق" من أن "الشعب الصحراوي يعاني منذ عقود من الوعود المخالفة من المغرب". وتابع قائلا في هذا السياق : المحتل المغربي "لم يفعل أي شيء لإصلاح الأضرار التي لحقت بالصحراويين".
و أعرب عن أسفه أنه "بعد كل هذه السنوات, لم يبد أي استعداد لحل النزاع الصحراوي. وعلى العكس من ذلك، المغرب أعاق جهودا لإيجاد حل مقبول من الطرفين لقضية الصحراء الغربية".
من جهة أخرى، أعرب جيم إينهوف عن ارتياحه كون المرشحين لقيادة القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) وقيادة العمليات الخاصة الأمريكية "وافقوا على دعم" تقييمه.
ووصلت 3 وفود من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى المغرب منذ بداية العام ، حيث عقدوا مباحثات مع مسؤولين مغاربة.
من جهة اخرى جدد مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بالشرق الأوسط, السيد جوي هود, التأكيد على أن موقف الولايات المتحدة الامريكية واضح فيما يخص تسوية النزاع في الصحراء الغربية, وهو يستند على عملية تقودها الامم المتحدة تفضي إلى إتفاق يسمح بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال السيد هود, في تصريح خص به (وأج) على هامش زيارة العمل التي قادته الى الجزائر, أن "موقف الولايات المتحدة الأمريكية من النزاع في الصحراء الغربية واضح" .
وأوضح مساعد كاتب الدولة الامريكي, أن واشنطن تتطلع الى "عملية تقودها الأمم المتحدة تفضي إلى إتفاق يمكن من تحقيق السلام والاستقرار" في المنطقة مسترسلا بالقول : "هذا هو الأفضل للمنطقة وهذا ما سنضع وقتنا وطاقتنا وجهدنا فيه".
كما أعرب المسؤول الأمريكي, عن "أمله في أن يتم تعيين مبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة, أونطونيو غوتيريش, للصحراء الغربية في أقرب وقت ممكن", لافتا الى أن "واشنطن مستعدة لتقديم الدعم الضروري لمساعدة المبعوث الجديد في الشروع في مهامه في أسرع وقت ممكن, وذلك بالتنسيق مع شركائها وحلفائها بما في ذلك الجزائر".
تجدر الاشارة الى أن تصريحات المسؤول الامريكي جاءت لتؤكد من جديد الموقف الذي اعلن عنه مؤخرا وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين, والذي جدد موقف بلاده الداعم لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى التوصل إلى حل لقضية الصحراء الغربية.
وجاء في بيان للخارجية الأمريكية, أن رئيس الدبلوماسية الأمريكية, شدد خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على دعم واشنطن للمفاوضات السياسية بين المغرب وجبهة البوليساريو حول مستقبل الصحراء الغربية.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي خلال اللقاء الذي تناول القضايا العالمية الأمين العام للأمم المتحدة إلى الإسراع في تعيين مبعوث شخصي في المنطقة.
من جهة اخرى رحبت سفارة الولايات المتحدة بالجزائر، بزيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية السيد ستافان دي ميستورا، الأولى إلى المنطقة، مبدية دعمها لجهوده في "استئناف عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي إلى حل سياسي دائم ومقبول من الطرفين لنزاع الصحراء الغربية".
وقالت السفارة في تغريدة على حسابها بموقع "توتير" "نرحب بزيارة ستافان دي ميستورا الأولى للمنطقة بصفته المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، نحن ندعم جهوده في استئناف عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي إلى حل سياسي دائم ومقبول من الطرفين لنزاع الصحراء الغربية".
