القائمة الرئيسية

الصفحات

اللوبي الصهيوني يستغل مرض ملك المغرب وصراع الخلافة للتوغل في قلب المغرب


ماذا يخفي إعلان المملكة المغربية إرجاء احتفالات الذكرى الثالثة والعشرين لتولي الملك حكم البلاد؟ و لم يحدد أي تاريخ آخر لخطاب الملك بمناسبة ذكرى توليه العرش! و يبدو جليا أن صقور المخزن وأجهزة المخابرات وأفراد العائلة المالكة "يمزقون" أنفسهم من أجل ضمان خلافة العرش، وهي أسوأ أزمة يشهدها المغرب منذ تولي محمد السادس سدة الحكم.
منذ أن أعلن القصر في 16 جوان الفارط أن محمد السادس أصيب بفيروس كورونا، عاد الجدل حول صحة الملك أكثر من أي وقت مضى، و هو الجدل الذي ظل متكررا منذ عدة سنوات، كما يظهر أن المعلومات الرسمية المبهمة حول هذا الموضوع، أدت إلى تأجيج الشائعات حول تداعيات اختفاء الملك محمد السادس طول هذه المدة
كما تظهر الصور الأخيرة التي التقطها الوفد المرافق للملك مدى فقدان الملك المغربي وزنه وتغيير ملامح وجهه مما يوحي بأنه يمر بمرحلة صحية متدهورة للغاية.
ولقد أظهرت المشاهد التي تم تصويرها مؤخرا أنه في حالة صحية خطيرة، حيث بدا وجهه شاحبا وحركاته بطيئة وعلامات المرض أكثر وضوحا وبادية على وجهه أكثر من أي وقت مضى.
وكشفت صحيفة "الموندو" الإسبانية صراحة: "سيموت ملك المغرب قريباً". وبحسب المعلومات التي جمعتها الصحيفة، فإن محمد السادس يعاني من مرض نادر يعرف باسم "الساركويد" وهو مرض خطير ونادر ويؤثر على رئتيه وكليتيه وعينيه وحتى قلبه. هذا المرض يتطلب العلاج بالكورتيزون.
نتيجة لذلك، كان الملك ينام قليلا جدا في الليل ويغمره التعب وألم الصدر في النهار
وترجع رحلة الملك إلى باريس إلى مشاكل صحية خطيرة وليس بسبب إصابته بـ كوفيد 19 خاصة عندما نعلم أن غالبية أفراد العائلة المالكة انتقلت إلى باريس لمؤانسة المريض وهو مؤشر على خطورة الموقف، أي التدهور الخطير لصحة الملك.
لقد خضع الرجل البالغ من العمر 58 عاما والذي حكم المغرب منذ سنة 1999، عندما خلف والده الملك الحسن الثاني، لعمليتي قلب مفتوح في غضون عامين.
المرة الأولى في شهر جانفي 2018 في عيادة "أمبرواز باري" في باريس والثانية في 14 جوان 2020 في الرباط.
وأصبحت رحلته الصحية المحاطة بكتمان المخزن، تثير العديد من التساؤلات مرة أخرى في المملكة وتطرح بحدة أكثر من أي وقت مضى، مشكلة خلافته من طرف ابنه مولاي حسن.
وتحدثت مصادر قريبة من القصر الملكي عن عودة الأميرة "لالا سلمى"، زوجة العاهل المغربي السابقة، ووالدة ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلى الواجهة بعد اختفائها عن المشهد عام 2018 ، إثر تسريبات عن انفصالها عن الملك، قبل أن يؤكده لاحقا محامي الأسرة العلوية في فرنسا.
وربطت المصادر عودة "لالا سلمى" إلى الواجهة بالصراع حول العرش، بالنظر إلى الحالة الصحية لملك المخزن المريض. فيمكن "لالا سلمى" أن تصبح قريبا والدة لملك المغرب القادم، اعتمادا على شروط انتقال السلطة داخل العائلة المالكة، بعد أن أطاح محمد السادس بشقيقه مولاي رشيد، الذي كان وليا للعهد في البداية، عندما خلف محمد السادس والده المتوفى الحسن الثاني سنة 1999. ويبدو واضحا أن مرض محمد السادس يغذي شهية المقربين منه. في الواقع ، حتى لو تمت تسوية هذه المسألة رسميا وتولى ابنه مولاي الحسن، البالغ من العمر 17 عاما فقط، السلطة ، فهناك شخصيات أخرى في حالة ترقب. فبعض المعلومات تشير إلى محاولة اغتيال الأمير على يد عمه رشيد. هذا الأخير يطمح لخلافة شقيقه محمد السادس
وذكرت مصادر إعلامية إن شقيق الملك، مولاي رشيد، الذي لم يوافق على التنازل عن خطة الخلافة، كان يخطط لمحاولة اغتيال ابن أخيه ليحل محله. محاولة كانت بمثابة إعلان حرب مفتوحة لخلافة الملك المريض.
وكشفت وسائل الإعلام الإسبانية، أنه عقب محاولة الاغتيال هذه، استبعد الأمير رشيد بن الحسن من أي منصب مسؤول رسمي داخل المملكة". على صعيد آخر، تتساءل الصحافة المغربية عن مصير شقيقات الملك المغربي في حالة استعادت "لالا سلمى" السيدة الأولى السابقة للمغرب ، السلطة في حالة اعتلاء ابنها مولاي حسن العرش. وبذلك ستتاح لها الفرصة لتسوية الحسابات مع أخوات الملك اللواتي اندلعت الحرب معهن عندما كانت لا تزال ملكة.
إذا لم يتواصل القصر الملكي في هذه الرحلة السرية للغاية، فإن المغاربة من المملكة، يطرحون على أنفسهم العديد من الأسئلة. وسيكون من المشروع تماما القلق بشأن رحلة الملك هذه إلى الأراضي الفرنسية، في ضوء الأحداث المهمة الأخيرة المتعلقة بما يحدث من صراعات وتجاذبات داخل القصر الملكي.
يحدث هذا في وقت يغرق فيه المغرب في أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة: ارتفاع تكاليف المعيشة ، تفاقم الجفاف - الأسوأ في تاريخ البلاد منذ 1981 على الأقل - انفجار فاتورة الطاقة وأسعار السلع المستوردة، ولا سيما المنتجات الغذائية ( بشكل رئيسي الشعير والقمح)
ووفقا لتقرير صادر عن منظمة أوكسفام غير الحكومية الصادر في أبريل 2019 ، فإن المغرب هو أكثر الدول تسجيلا للتفاوتات الإجتماعية في شمال إفريقيا. وقد أدى الوباء إلى تفاقم الفجوات في الثروة والظلم الضريبي وعدم المساواة بين الجنسين وتلك المتعلقة بالحصول على التعليم أو الصحة أو العمل.
ويستغل اللوبي الصهيوني هذه الظروف العصيبة وهشاشة مراكز القرار في دوليب المخزن للتوغل في قلب المغرب.
وهذا يعني أن المخزن لا يهتم كثيرا بمصالح شعبه ومصالح منطقة شمال إفريقيا حيث يزعزع هذا التقارب استقرار المنطقة التي تلعب فيها الجزائر دورا رئيسيا ويبقى في الأخير أن نؤكد أن مصير المغرب يبقى مفتوحا على أسوأ الإحتمالات.

المصدر: الخبر الجزائرية

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...