إن لم تعالج قضية الشباب في المخيمات،وتحل اشكالاتهم،فسنصل الى زمن لن نجد.فيه شابا في المخيم، وإن النزيف الرهيب الذي يعرفه المخيم من شبابه المخلصين،وهجرتهم المتتالية نحو أوروبا تحديدا إسبانيا، سينعكس سلباً على الهدف الذي وضعنا لأجله طيلة هذه الخميسن سنة،التي وجدنا فيها على المخيمات.
إن الوضع الخطير الذي آل إليه حال مخيمنا،كهجرة ابنائه وخروجهم مضطرين،وتركهم الأهل والأصدقاء والاحباب سببه الأول التغاضي المستمر،و غض الطرف الدائم عن انشغالاتهم المشروعة،وكذا عدم الإصغاء الى جميع المشاكل التي عرضت سبيل هؤلاء الفتية في مسارهم المهني داخل المخيم وخارجه،وسد أبواب الاسترزاق التي كانت مفتوحة للشباب المخيمات، ثم إن حرمان المواطن الصحراوي في المخيمات من كثير من التسهيلات التي كانت تمنح له،ايضا له تأثيره، فإن الفرد الصحراوي كان إلى أمد قريب، يستفيد من بعض التسهيلات التي ساهمت بفضل الله في تخفيف عبئ اللجوء عليه،
وظلت تصون كرامته وتشعره بالأمان وتنسيه ألم الحرمان،
ثم إن من الأمور التي اوصلتنا الى هذه النقطة الالتباس الكبير الحاصل في تطبيق بعض القوانين،وعدم الأخذ بعين الإعتبار الوضع الخاص للفرد الصحراوي، الذي طرد من أرضه،ولم تحصل له من الامتيازات في أرض اللجوء ما يسمح له بأن يكون مواطناً عاديا، ثم إذا وقع في مخالفة ما خطأ منه او بقصد،عومل كما يعامل المواطن العادي،فتسلط عليه العقوبات القاسية والأحكام الكبير.
هذا ولا يرتاب عاقل في عواقب هذا التسرب الرهيب لشبابنا،فان هذا من التفرق الذي نبه الله على عواقبه فقال جل من قائل عليم **وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ** الأنفال (46).
واخشى ما أخشاه أن تكون هذه الهجرات المتتالية،وافراغ المخيمات من الطاقة الشبانية،هو مخطط من مخططات الأعداء يرمون من وراءه إلى اصعاف المكون الاجتماعي، كما سبق وأن عملوا على ذلك بتسهيل عبور الجدار الرملي للشباب واغرائهم ببعض السكنات في المدن المحتلة، ومن ثم تسهيل ولوج الشباب الى عالم المخدرات والبنزنسة فيها،حتى وقع ما لم يكن في الحسبان،بيوت تهدمت ونساء ترملت،وشباب زج بهم في غياهب السجون.....
......
يتبع.
#احمد_بابا_خطري
#الصحراء_الغربية
.jpeg)