علوات حمودي
لان الحزب الاشتراكي الاسباني هو صاحب فركة مبادرة الحكم الذاتي المغربية من أساسها. و اسبانيا الرسمية هي من صاغت في الكواليس اكبر عبارة مضحكة و مضللة في قرارات مجلس الأمن منذ ٢٠٠٧ حول هذه الملف: "قرار سياسي متفق عليه" بين طرفين ثم لعبوا في المصطلحات و أصبح حلا بين الأطراف في ما بعد !!..أين هاهو هذا الحل السياسي المتفق عليه و الأهم من سيفرضه؟؟
لكن ما حدث في 13 نوفمبر 2020 اخلط أوراق لعبة إدارة الملف بما يتماشى مع مصالح الاطراف المعرقلة لإيجاد حل عادل و قانوني : المغرب فرنسا و اسبانيا و من وراهم أمريكا صاحبة القلم.
ان الموقف الاسباني الرسمي الحقيقي حول هذا الملف هو إدارة الملف و المحافظة على سيرورته أطول وقت ممكن دون البحث عن إيجاد حل جذري و نهائي.
يتمحور هذا الموقف حول ضمان اربعة مصالح اساسية:
-جانب داخلي و هو سياسي حيث تستخدم النخب السياسية الإسبانية يسارا و يمينا هذا الملف من أجل الحصول على الأصوات الانتخابية لادراكها حجم التعاطف الكبير الذي تتلقاه قضية الشعب الصحراوي عند الرأي العام الاسباني و الذي يعتبر اكبر رأي عام بمختلف انواعه داعم للقضية انسانيا بدون منازع. و سرعان ما ينتهي تحقيق هذا الهدف بمجرد الوصول الى السلطة.
-جانب أمني استراتيجي: ترى اسبانيا الرسمية ان استمرار النزاع في الصحراء الغربية امر مهم لامنها القومي و يمكن ابتزاز الجار المزعج كلما فكر بسبتة و مليلية او الجزار الكناري.
-جانب اقتصادي :استخدام هذا الملف من أجل ابتزاز الجزائر الحليف القوي للصحراويين و الحصول على مصالح اقتصادية من هذا البلد خاصة الغاز و لسلن حالها يقول عندما اذهب الى الجزائر سأتحدث لهم عن تقرير المصير و عندما أزور المخزن سامدح لهم فكرة الحكم الذاتي !
-جانب دولي: بصفتها القوة الإدارية و القانونية للاقليم بالرغم من رفضها الاعتراف بذلك علنا لكن اسبانيا تستخدم هذا الملف لاظهار مكانة رمزية دولية خاصة في الاتحاد الاوروبي كلما كان الوقت مناسب. و هل ننسى من كانت اول دولة حتى قبل الحليف اعترضت على اعلان ترامب الشهير في ديسمبر الماضي!!؟؟: اسبانيا طبعا! هل حبا في الصحراويين: الجواب لا.
ان إسبانيا الرسمية سبب المشكل من أساسه و رأس الحربة في إيجاد اي حل دولي نتفاوض عليه بدون شك الا ذا قرر الصحراويون اخذ زمام المبادرة بأنفسهم و فرض حلهم بادواتهم، اساليبهم و قوتهم الذاتية غير ذلك فهو وهم من الخيال.
