القائمة الرئيسية

الصفحات


 بقلم: لحسن بولسان

اليوم 27 فبراير 2022 يفرض عيد الدولة الصحراوية حضوره وقد رسم في جداوله الأولى منذ تأسيسها محطات تتوازى فيها التضحيات والإرادة، وملامح اليقين الذي زرع وجوده منذ اللحظة الأولى من البناء التي كتب فيها التاريخ الصحراوي صفحاته الأولى.. وظلت تكبر فينا إلى أن آصبحت الحقيقة  التي لا رجعة فيها، بعدما سيجها  ابناءها  بالدم والدمع وزينوها بالعطاء،و أضحت تعني الطهارة من كل اشكال الدنس والإستعمار والعبودية و التفرقة …

ليوم السابع و العشرين فبراير من سنة 1976 طعم خاص عند الصحراويين ، حيث تعانقوا بعد أن حجوا من كل حدب و صوب لبلدة بئرلحلو و إلتئم شملهم ، وأعلنوا عن كيان للشعب الصحراوي يعيش في كنفه  حراً، كريما، عزيزا وشامخا.


اليوم نتذكر أصوات تلك الطلقات التي ملأت سماء بئر لحلو , و نستحضر صور الشهداء: الولي مصطفى السيد و المحفوظ أعلى بيبا و محمد عبد العزيز و امهمد ولد زيو و الأب محمد لمين احمد أطال الله في عمره و غيرهم من الوجوه النيرة ،وما زالت تلك الصور التي حملناها عن يوم الميلاد  تزهر في ذاكرة أجيالنا المتلاحقة لتحكي قصة أولئك الرجال الذين كتبوا فوق أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب ملحمة صمود وكبرياء هذا الإنسان الصحراوي البدوي؛والتحمت أصوات أبناء الوطن صوتا واحدا و إرادة واحدة و هدفاً واحدا ؛ فثاروا تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب  يرفعون راية الجهاد، ويرخصون أرواحهم فداء لوطن صحراوي جامع شامل.


اليوم  والدم الصحراوي  الطهور يسكب عطراًعلى أرض الصحراء الغربية  ونحن نقترب من مدة نصف قرن لعيد الدولة الصحراوية وخاصة بعد إستئناف الكفاح المسلح ، يقف المشهد بكل جلالته وعمقه ليزرع غرسة أخرى فى مسيرة التحرير و استكمال بسط السيادة.


عيد الدولة الصحراوية  بالنسبة للكفاح الوطني هو محطة ثابتة لاسترجاع ذكريات العطاء وتقييم الإنجازات ووقفة لفحص 46 سنة من عمر الدولة بمنجزاتها، و التي من اجل شهادة ميلادها أهدى شعبنا آلاف الشهداء والشهيدات.

يدرك الصحراويون اليوم أينما كانوا ،ولا يغيب عن ذهنم  المخاطر المحدقة، ولاحجم الاستهداف الذي يتعرضون له، دلالة هذا اليوم ومعناه؛وهم حريصون على الاحتفال و الاحتفاء به كعيد وطني،  ليؤكدوا أنه لا عيش بغير الكرامة والاستقلال مهما كانت التحديات ومهما كبرت الضغوط،ولا يجهلون انه  بالوحدة نبقى … وبالإرادة نستمر… وبالتضحيات ننتصر..و بالعطاء نستكمل بسط السيادة على الصحراء الغربية عاجلا أم آجلاً كما حدث بغيرها ، وسيندحر احتلالها كما دُحرت كل الاحتلالات في العالم…..

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...