القائمة الرئيسية

الصفحات

جماعة العدل و الاحسان ترسم صورة قاتمة عن الانحدار الحقوقي بالمغرب


 رسمت جماعة العدل و الاحسان صورة قاتمة عن الانحدار الحقوقي في المغرب, في ظل مضاعفة نظام المخزن السرعة في ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد الاصوات الحرة من الاعلاميين و المدونين, آخرها ادانة المدون ياسر العبادي.

و قالت الجماعة في مقال نشر على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تحت عنوان "المغرب المنحدر", إن الحكم على المدون ياسر عبادي ب6 اشهر سجنا موقوفة النفاذ و غرامة مالية قدرها 500 درهم (حوالي 50 يورو) "في محاكمة ماراطونية امتدت إلى حوالي 13 جلسة هو عنوان آخر يضاف إلى عناوين الوضع الحقوقي الحزين في هذا البلد".

و أدين ياسر عبادي على خلفية تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فايسيوك", انتقد فيها الممارسات "السلطوية" للنظام في فترة الحجر الصحي, بالقول إن "الدولة المغربية إرهابية.. تخطف الناس وتعذب المواطنين".


و اضافت: "محاكمة بهذا الحجم, لمجرد أن مدونا عبر عن رأيه, هي محاكمة تعكس عمق الأزمة المغربية, التي لا زالت تضيف إلى سجلها الحزين, المزيد من ضحايا التعبير عن الرأي, أو محاولة ممارسة الصحافة الحرة المتملصة من دوائر التسبيح بحمد +العام زين+".


وعبرت عن دهشتها من "متابعة شاب يعبر عن رأيه في القرن الواحد والعشرين بنصوص من القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر, و من هذا الحكم رغم تأكيد هيئة الدفاع على غياب وسائل الإثبات, و انعدام الركن المادي والمعنوي للفعل الجرمي المنسوب للمدون ياسر العبادي".


و اشارت ذات الجماعة الى أن "النظام في المغرب يصر على نفس الاتجاه المنحدر مع الحرص الغريب على مضاعفة السرعة, في ظل ضعف الكوابح اللازمة, وغياب أي علامة تشير إلى وجود تحسب يقظ لخطورة المنعطفات والمطبات التي تواجه كل سير بتلك المواصفات".


وهي المخاطر التي, تؤكد جماعة العدل و الاحسان, أنها "تشغل بال كل ساسة العالم الحقيقيين, ويفكر فيها عقلاء الأنظمة السياسية الراشدة, ويعدوا لها أجواء صافية, وثقة وطنية سارية, ومؤسسات تمارس أدوارها فعليا, واستشرافا طموحا يحفظ كرامة الشعوب ويحقق حريتها ويحرس أحلامها".


و تابعت تقول : "لا زال المسؤولون في النظام يرفضون الإنصات, ويستعلون عن مجرد الاعتراف بأنهم في حاجة إلى شيء اسمه المعارضة, تنبههم إلى أنهم بشر يخطئون (...) فما بالك إن كانت هذه المعارضة ترفض الانجرار إلى لعبة المجاملة


والسطحية وشهادة الزور, أو السقوط في البلادة العمياء أو الدوغمائية الصماء, التي تسهل عملية تحييدها وشيطنتها".


كما لفتت الى ان نظام المخزن مازال "ينتج فائضا هائلا من اليأس والإحباط, ويعمل على تدوير حطام سنوات الرصاص بنكهة جديدة, متسلحا بوسائل ضبط متطورة, و أجهزة أكثر فعالية في تعميم الفراغ, والتسويق الكبير للفشل الفاضح على أنه الفتح المبين".

و ختمت جماعة العدل و الاحسان مقالها بالقول ان صورة الوضع الحقوقي في المغرب هي "صورة قاتمة و مريرة, تماما مثل صورة الطفل المغربي الباكي وهو يحاول الهروب من "مغرب الاستثناء" ولو بركوب مجرد قنينة زيت فارغة في بحر هائج رآه أرحم من أنياب البؤس واليأس".

ويقود نظام المخزن المغربي حملة شرسة ضد المعارضين والصحفيين والمدونين بسبب آرائهم و انتقادهم للممارسات القمعية للسلطات, التي صعدت من استهدافها لحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي والاحتجاجات الرافضة للاستبداد و الفساد والمناهضة لاتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني 

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...