القائمة الرئيسية

الصفحات

مجلس النواب بحاجة الى النواب


 لايبدو على مجلس النواب أنه أنجز كثيرا مما وعد به نوابه في برنامجه العام بعيد تنصيبه قبل عام ونصف ومهما بدأ أن المدة الزمنية غير كافية تماما لتقديم الحساب التام عن الصيغ التي تدار بها السياسة العامة في البلاد من حيث التدبير والانجاز والنتائج والتجاوب مع المطامح المعلنة في وجهه وخاصة على الصعيدين السياسي والاجتماعي , فانه من الملح أن كثيرا من الاصوات معارضة أو مساندة حتى من خارج السلطة التشريعية ماعادت تخفي قلقها ازاء الركود الذي يطبع السياسة الحكومية والعجز البادي عليها في ادارة الشؤون العامة من زاوية الفعالية ولهذه الاصوات حججها المنطقية كطبيعة الحكومة نفسها والاختيارات المتناقضة التي تحكم فعلها وحساسية الاوضاع في جميع الاصعدة رغم أن للحكومة نفسها منطقها التعليلي الخاص الماثل للعيان في طبيعة التحديات التي تحاصرها وقلة الوسائل المتاحة لها لتدبير الشأن العام .
غير أنه مايثير في منطق مجلس النواب وحجج الاصوات التي تنتقده على حد سواء أنه يناقش ويحاسب على سياسة التدبير المنتهجة لااستراتيجيتها ويخوض في أشكال العمل اليومي ومدى تجاوبه مع الحاجيات الملموسة لاصلاح الأوضاع القائمة لافي طبيعة البرنامج المقترح للاصلاح من حيث الاهداف والوسائل وبهذا تكون الانتقادات والسجالات الكثيرة في مناقشة برنامج الحكومة ظرفية تسطر الممكن وتتجاهل الملح ولاتأبه السلطة التنفيذية في معظم الاحيان بما يثار في وجهها أو تستسلم في أحيان أخرى للتبريرات التي تركز به ممارستها .
وبما أن السلطة التشريعية الحالية ممكنة في انتظار المطلوبة التي أمامها امال وطموحات لاتنتهي لتغير شيئا كثيرا من قواعد العمل في الميدان الحكومي وفي غيره من الميادين المتصلة بالسياسة العامة , فان الحاح الكثيرين بالاستمرارية صار قبلة لكثير من الانتظارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي لايمكن تجاهلها .
غير أنه بالاستناد الى المفهوم الذي قام عليه مجلس النواب وظرفية وحساسية المرحلة فان قواعد العمل الجديدة لايمكن أن تصاغ بطبيعة الحال الا على ضوء محددات أخرى تأخذ بعين لاعتبار المستجدات التي تفرضها حالة التخبط وغياب الثقة وسؤء تدبير الشأن العام على الاقل داخليا وأشياء أخرى كثيرة لنخلص القول انه بات ملحا لمصلحتنا جميعا انتخاب كوادر ونخب قوية قادرة على ادارة الازمات وصيانة المكاسب وتفعيل الدور الحقيقي للمحاسبة والرقابة بما يتطلب من اصلاحات تهدف الى التعاطي مع حقائق الواقع الموضوعي برؤية وطنية قي مستوى التطلعات المنشودة والابتعاد عن المحابات والتموقع والمعارضة المفرطة والغير مؤوسسة لانتاج سلطة تشريعية متينة تجسد الافكار المرجؤة ليصبح وبامتياز عهد توقعات ممكنة لاعهد تراكمات مختلفة ماعادت تخفى حدتها على المتتبعين والمهتمين والطامعين حتى لانتيه بغير رجعة في البحث المتواصل عن نواب لمجلس النواب.
الاعلامي: الركيبي عبد الله

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...