القائمة الرئيسية

الصفحات


منذ أن وضعت الحرب أوزارها بالصحراء الغربية، والمخزن المغربي يحاول جاهدا الضغط على منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية العاملة بمخيمات اللاجئين الصحراويين لثنيها عن إغاثة لاجئين شردتهم آلة حربه الظالمة لتشردهم من وطنهم وترمي بهم في واد غير ذي زرع تاركة عشرات الآلاف من اللاجئين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في واقع مرير فرضه الاحتلال الذي عمل على إقبار جريمة الاجتياح النكراء بالقضاء على كافة الصحراويين بحسم عسكري منى به الحسن نفسه و"صدقه" جنوده والرعاع من الناس المستقدمة في أمواجه البشرية الجرارة التي رافقت ذكرى الغزو المأسوية مخلفة من الجرائم و المقابر الجماعية وهلاك الأنفس والممتلكات ما الله به عليم. 
ليبقى حجم الدمار الذي لحق بعائلات بأكملها سيقت الى الموت وهي تراه يتخطفها شاهدة عن همجية المغاربة التتار في حربهم الظالمة على شعب اعزل، وهو يتعافى من مرض الاستعمار الاسباني وما خلفته إدارة فرانكو من فقر وجهل وتمزق وهي ترحل عن الإقليم دون أن تتركه مستقرا في يدي ساكنيه. لكن عجز الملك وجنوده عن الحسم العسكري أمام استبسال وتضحيات الأبطال الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه جعلته يراجع حساباته الخاطئة ورهاناته الخاسرة، ليضطر مرغما على الجلوس الى طاولة مفاوضات انتظر منها الشعب الصحراوي ان تحقق له مالم تحققه افواه البنادق سلاما دائما في وطن حر هذا المطلب بالذات أرق القصر ونقص عليه راحته فراح يحيك المؤامرات ويزرع الدسائس للنيل من عوامل صمود من لم يعتبروا انفسهم يوما لاجيئ بطون بل مناضلين من اجل قضية مقدسة وعلى كامل الاستعداد للتضحية من اجلها بالغالي والنفيس والسير على درب الشهداء الذين رسموا طريق التحرير للأجيال المتلاحقة.
يخترع المخزن بين الفينة والأخرى مبررات ومزاعم لا تنتهي لصرف الأنظار عن واقعه الاستعماري وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان في حق الصحراويين، فتارة يطالب بإحصاء للاجئين، وأخرى يشكك في وصول المساعدات إليهم، وأحيانا كثيرة يذرف دموع التماسيح ويضعهم موضع الضحية لاثارة الشفقة عليهم ويسهب في التعريف بظروفهم الإنسانية متجاهلا السبب في ماهم فيه من لجوء وتشريد في مشهد درامي من التلفيق والتزييف لا حد لفصوله ولا حصر لأساليبه.
وما جادت به منظمات الغرب الإنسانية التي رقت لواقع الصحراويين يحاول قطاع الطرق من القاسية قلوبهم قطعه وتجويع الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ في مخيمات لاتقي برد الشتاء ولا حر الصيف فأي رحمة ترجى بعد ذلك من نظام شرد شعبا من وطنه ويلاحقه بالمخططات والدسائس للقضاء عليه بالتدخل السافر في عمل المنظمات الإنسانية التي أتت طواعية مستجيبة لحاجة إنسانية تمليها أخلاق الشعوب ومبادئ سطرتها الأمم في التعبير عن الدعم والمساندة لكل المقهورين والمظلومين في عالم اليوم، يعمل المخزن لتوجيهها وفق أجندات مكشوفة للتضييق على المد المتصاعد في دعم استقلال الصحراويين بفضل التكاتف الدولي لاحتضان قضيتهم العادلة ودعمهم ومساندتهم في النهوض بمؤسسات دولتهم الفتية لنقلها من المنفى وهي تبلغ رشدها وتستمد قوتها من تاريخها الثوري المرصع بأوسمة النضال في صد الاستعمار وتجسيدها واقعا ملموسا على كامل الربوع حرة مستقلة.
فمعركة الحق مستمرة في وجه القهر حتى يتيقن الاحتلال ان واقع التشريد وأساليب التجويع لن تفلح مع شعب يؤمن بحتمية الانتصار وعازم كل العزم على الاستمرار في النضال حتى تحقيق الاستقلال.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...