رابطة الخريجين وروابط الدخول...
تقيو محمود ايدة
لم تكن البداية من تلك الرسالة القصيرة التي وصلتني عبر الهاتف كغيري من الخريجين عشية الندوة التحضيرية لرابطة الخريجين ، ولم تكن أيضا البداية عبر تلك القصاصة التي قراناها كخبر عبر صفحات وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة ذات صباح ، غداة تأسيس النواة الأولى لربطة الخريجين .
وإنما تتجسد البداية في أن المثقفين الصحراويين أخيرا وضعوا حدا لشتاتهم و تباين وجهاتهم و أفاقهم و أنشطتهم وبالتالي قرروا الاجتماع - أو من تبقى منهم - تحت مظلة هده الرابطة الوليدة ، رغم أن هده الأخيرة جاءت في ظروف وطنية جد حساسة و هو ما جعل البعض يضع الاستفهام الحذر حول توقيت التأسيس والغرض منه .
تمنيت أن يكون الاسم على قدر المسمى وان تبدأ الرابطة بتوزيع تصورها المستقبلي و دوافع تأسيسها و هيكلتها و أهدافها و حتى قنواتها المادية والقانونية للوصول إلى هده الأهداف ، وان تقوم الرابطة بعد قوائم وقوافل خريجي الجامعات و نزلاء الانتظار ، لترسم رؤيتها إلى ما تريد أن يصل إليه الخريج أو المثقف الصحراوي و أن تبرز دور هدا الأخير تجاه القضية الوطنية و كيفية استغلال إمكانياته الفكرية و الأدبية .
ولكن بما أن المؤتمر يخيم على أجواء البحر فبالضرورة ستتأثر البحيرة و هنا نلتمس العذر –مؤقتا - للقائمين على رابطة الخريجين ويكفينا أن لا يكون دافع المؤتمر هو المنشأ والملجأ ، لان الخريج يحمل في ثناياه أكثر من مؤتمر و لا داعي لان يختزل اسمه في تنظيم سياسوي يزول بزوال الأسباب . لان فكرة الرابطة على حد العلم لم تكن عصارة تفكير شخص او شخصين من الثلة التي تطفو على السطح ، و إنما كانت الفكرة تتويجا لمجهودات متواضعة بدلها طلبة الظل و أبناء القلم الدين لا يملكون إمكانية الوصول إلى المكرفون ، و انتقلت الفكرة إلى قرار بعد ندوة الطلبة قبل عدة شهور بولاية اوسرد ،
ليس الظهور على الساحة و لا التنابز بالألقاب غاية لأي مثقف يعي الظروف التي تمر بها القضية الوطنية ، و لا نرجو ان يكون البعض يدلي بدلوه في السياسة على حساب معاناة الخريجين ، او الفئة الضائعة بين طلب الانصاف وسهر الظلم .
الرابطة ادا يجب تربط هموم وتطلعات شريحة واسعة من الشباب حملة الشهادات الدين رمتهم الحاجة إلى أحضان العدو هروبا من الفقر والبطالة والتهميش ، الدين احترفو مهن و عادات دخيلة على المجتمع بدافع ملئ الفراق على راي القول : نفسك إلم تشغلها بالحق شغلتك في الباطل . الدين غابوا مرغمين عن الفعل الوطني والمساهمة في كفاح وقضية شعبهم . و المساهمة في باء صرح الدولة الفتية المنشودة .
يجب ان تكون الرابطة ملاذا لحوصلة أبناء الشعب الصحراوي و تنشئ قنوات تنسيق جدية وشفافة مع المؤسسات الوطنية لتوظف من استطاعت منهم حسب الاختصاص او الحاجة وتساعد في تأطير واستثمار هده الثروة البشرية التي ضاعت -هي الاخرى - بين سلم الطموح وحرب النفس .
كم عبئكم ثقيل ومسؤليتكم كبيرة ايها الاخوة اصحاب الفكرة واصحاب التنفيد ، فالايام وحدها التي ستكبح فضولنا الى غد نرى فيه رابطتنا تكبر واتحادنا ينمو و لتظر الايام خطواتكم المرجوة ومراحلكم المستقبلية وكيف ستنتقلون من حبو الكلام الى مشي التنفيد وصولا الى سرعة الجري نحو الهدف او الاهداف المبتغاة من وراء هدا التنظيم .
قبل أن أتمنى التوفيق للزملاء القائمين على بعث روح الخريج الصحراوي ، الفتهم من باب التذكير إلى أن طوابير الخريجين تتزايد يوما بعد يوم لكشف قوائم المستفيدين من جوازات السفر أمام مقر الداخلية ، و بعضهم يكابد الطبشور و الحجم الساعي ومصطلحات وزارة التعليم و التربية و البقية امتهنت العمل العضلي و مشاريع بناء الطوب وتهديم الطموح بحثا عن لقمة العيش ،،، فسارعو ايها النخبة الى مغفرة من ربكم .