دعا رئيس مجموعة العمل المكلفة بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية بجبهة البوليساريو، أبي بشرايا البشير، الاتحاد الأوروبي إلى الخروج من حالة "الغموض واللمبو القانوني" والإسراع في تطبيق قرارات محكمة العدل الأوروبية القاضية بـإلغاء الاتفاقيات التجارية والصيد البحري المبرمة مع الرباط لشمولها الأراضي الصحراوية المحتلة.
وطالب القيادي الصحراوي، خلال ندوة سياسية عُقدت بمقر البرلمان الأوروبي تحت عنوان "نضالات الشعب الصحراوي اليوم: بعد 51 عاماً من اتفاقيات مدريد الثلاثية"، بروكسل باستغلال الفراغ الناجم عن عدم تجديد ولاية بعثة "المينورسو" ولعب دور إيجابي في المنطقة، بدلاً من التمادي في سياسة "غض الطرف" ودعم الأطروحة المغربية.
وحمّل أبي بشرايا البشير إسبانيا والمؤسسات الأوروبية المسؤولية المباشرة عن مأزق عدم تجديد ولاية البعثة الأممية، موضحاً أن الموقف الذي اتخذته مدريد عام 2022 بدعم "مخطط الحكم الذاتي" هو الذي أرسى الديناميكية السلبية التي قادت إلى الانسداد الحالي داخل مجلس الأمن الدولي وشكلت تهديداً حقيقياً لاستقرار المنطقة.
وشدد المسؤول الصحراوي في كلمته على أن انتهاء ولاية بعثة "المينورسو" لا يعني إسقاط مسؤوليات مجلس الأمن الدولي في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، ولا يمس بأي حال من الأحوال بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتقادم في تقرير مصيره وإحراز استقلاله.
وشهدت الندوة مداخلات لكل من ممثل الجبهة بإسبانيا عبد الله العرابي، ومنسق التمثيلية لدى أوروبا بشيري البصير، ومديرة مهرجان السينما ماريا كاريون، تناولت المسار السياسي والقانوني للقضية، ودور الفن والثقافة في مناصرة النضال الصحراوي.
واختُتمت الفعالية بإطلاق تقرير حقوقي واقتصادي ميداني بعنوان "سياحة الاحتلال"، قدمته مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية بالبرلمان الأوروبي بحضور خبراء وباحثين ونواب أوروبيين.
ووثق التقرير الآليات التي يستغل بها الاحتلال المغربي القطاع السياحي لتكريس الأمر الواقع وتسويق صورة زائفة، إلى جانب كشف تورط شركات أجنبية في أنشطة اقتصادية داخل الأراضي المحتلة في خرق صريح للقانون الدولي.
