الشهيد الحافظ، 05 نوفمبر 2026 – عقد المجلس الوطني الصحراوي، اليوم الخميس، جلسة عامة برئاسة عضو الأمانة الوطنية ورئيس المجلس الوطني، الأخ البشير مصطفى السيد، خُصصت لتعميم آخر التطورات والمستجدات المتعلقة بالقضية الوطنية، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، وما رافقها من تعثر في اعتماد مشروعي القرارين المتنافسين، واستخدام روسيا الاتحادية حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأمريكي المتبني لطرح الاحتلال المغربي.
وتناولت الجلسة، في عرض سياسي وقانوني، المراحل التي مرت بها عملية إعداد وإصدار قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصحراء الغربية، منذ السنة الماضية، وما شهدته من تحولات في طبيعة المقاربة الأمريكية، التي انتقلت تدريجياً نحو تبني مضامين الطرح المغربي ومحاولة تثبيته ضمن مشاريع القرارات الأممية، في انحراف واضح عن الأساس الذي قامت عليه العملية السياسية، والمتمثل في مخطط التسوية الأممي الإفريقي والاتفاق على حل يفضي إلى ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.
كما استعرض رئيس المجلس الوطني خلفيات هذا التحول وتداعياته على مسار التسوية، مؤكداً أن قضية الصحراء الغربية لا يمكن اختزالها في مقترحات أحادية الجانب أو إخضاعها لمنطق فرض الأمر الواقع، باعتبارها قضية تصفية استعمار، وأن الإطار المرجعي لأي تسوية يظل قائماً على الشرعية الدولية، والاتفاق بين طرفي النزاع، بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وتوقف رئيس المجلس الوطني عند دلالات فشل مجلس الأمن في اعتماد أي من مشروعي القرارين المتنافسين، وما كشف عنه ذلك من تباين عميق في مواقف القوى الكبرى بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، فضلاً عن التداعيات السياسية والقانونية التي يطرحها تعثر التوافق حول ولايتها ومهمتها.
وفي سياق تحليل البيئة الدولية، جرى التطرق إلى تأثير الأوضاع الدولية الراهنة، وتصاعد بؤر التوتر والحروب والنزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وانشغال القوى الكبرى بأولوياتها الاستراتيجية والعسكرية، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على اهتمام المجتمع الدولي بقضية الصحراء الغربية، وعلى أداء المؤسسات الأممية في معالجة النزاعات وتصفية الاستعمار.
وشكلت الجلسة مناسبة لطرح تساؤلات اعضاء المجلس الوطني بشأن طبيعة المرحلة الراهنة وما تفرضه من تحديات سياسية ودبلوماسية وقانونية، مع التأكيد على أهمية الإحاطة المستمرة بالمستجدات الدولية، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في متابعة التطورات وتنوير الرأي العام بشأن أبعادها وانعكاساتها على مسار الكفاح الوطني.
وتندرج هذه الجلسة ضمن مهام المجلس الوطني الصحراوي في مواكبة تطورات القضية الوطنية، وتعميق النقاش المؤسساتي حول التحولات التي تشهدها القضية الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي.
