الصحراء الغربية: بوريطة في مهمة لإقناع الغزواني

اخر تحديث:
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

بعد ست سنوات من آخر زيارة له، يعود ناصر بوريطة إلى نواكشوط في سياق يتسم بحساسية بالغة. وتأتي زيارته الخاطفة، يوم 6 نوفمبر، بعد أسبوع واحد من انتهاء ولاية بعثة المينورسو. ورغم استقباله من قبل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، لم يصدر أي بيان رسمي بشأن زيارة وزير الخارجية المغربي.
وتثير هذه السرية تساؤلات. فصمت العاصمتين يوحي بأن الزيارة كانت أقرب إلى مسعى للإقناع والتفاوض منها إلى مجرد مشاورات دبلوماسية.
ولا بد أن بوريطة عرض القراءة المغربية الجديدة للوضع بعد رحيل المينورسو. إذ تسعى الرباط إلى الدفع بأن اختفاء الآلية الأممية يفتح مرحلة جديدة، تدّعي فيها المغرب ممارسة سيطرتها على كامل إقليم الصحراء الغربية. 

ويبدو أن رئيس الدبلوماسية المغربية سعى بذلك إلى إقناع نواكشوط بالتعامل مع حدود الصحراء الغربية باعتبارها الحدود الجديدة للمغرب، وتكييف موقفها الدبلوماسي مع هذا الادعاء.

وللحصول على موافقة موريتانيا، لا بد أن بوريطة استعرض أيضاً آفاق التعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة. 

ويشمل ذلك التجارة الثنائية، والممرات البرية، والربط الإقليمي، ومشروع خط أنابيب الغاز. كما يحتمل أن تكون قضية لكويرة قد طُرحت، مع التطرق إلى إمكانية منحها وضعاً خاصاً يستجيب للشواغل الموريتانية. وتسعى الرباط بذلك إلى تقديم هذا التقارب باعتباره ترتيباً يحقق مكاسب متبادلة للطرفين.

ويتمثل الهدف السياسي في دفع موريتانيا تدريجياً إلى الابتعاد عن جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي تعترف بها. ويبدو أن بوريطة طلب من نواكشوط إبداء قدر أكبر من البراغماتية، ومراعاة المقاربة المغربية الجديدة في اتصالاتها مع واشنطن وستافان دي ميستورا. 
ويبقى السؤال مطروحاً بشأن المقابل الذي ستبدي الرباط استعدادها لتقديمه مقابل تغيير الموقف الموريتاني، ولا سيما بشأن قضية لكويرة، التي تكتسي أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة إلى نواكشوط.
من صفحة عمر بلاني
شارك المقال:

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.