الامين العام للامم المتحدة يطرح تصوراً جديداً لمستقبل بعثة المينورسو بالصحراء الغربية.. تقرير المصير ومراقبة الأمن وضمانات دولية في صلب التسوية السياسية.

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال


نيويورك، 30 اكتوبر 2026 – طرح الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، في رسالة مرفقة مع تقريره إلى مجلس الامن، مجموعة من الخيارات المستقبلية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، تشمل تصوراً لتطوير مهام البعثة بما يتلاءم مع أي اتفاق سياسي محتمل بشأن النزاع، مع التأكيد على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتشير الفقرات من 46 إلى 50، إلى أن الهدف الأساسي من إنشاء البعثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 لسنة 1991 يظل توفير آلية تمكّن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بما يشمل حرية تحديد وضعه السياسي واختيار مسار تنميته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إلى ذلك يضيف، إن إمكانية تطور ولاية المينورسو في حال توصل الأطراف إلى تسوية سياسية قائمة على التشاور والموافقة المستنيرة، سوف يجعلها تضطلع بدور مراقبة مدى تمكين سكان الإقليم من التعبير بحرية وطواعية عن اختيارهم بشأن الوضع السياسي المقترح، مع إمكانية تقديم المساعدة الانتخابية وتيسير عملية التشاور حول الاتفاق.
وفي الشق الأمني، يرى غوتيريش أن بعثة أممية معدّلة خلال مرحلة ما بعد الاتفاق ستكون مؤهلة لمراقبة الترتيبات الأمنية، وتقديم تقارير مستقلة إلى مجلس الأمن بشأن مدى الالتزام بمقتضيات اتفاق السلام، وذلك خلال مرحلة انتقالية محددة زمنياً، بالاستعانة بالمراقبين العسكريين والتكنولوجيات الحديثة.

كما طرح الامين العام إمكانية إسناد دور سياسي ومواكبة انتقالية للبعثة، بهدف ضمان التنفيذ السلس لأي اتفاق، ومراقبة المسار السياسي بصورة مستقلة، وتوفير ضمانات دولية قوية للانتقال إلى حكم ذاتي حقيقي، إلى جانب توفير قنوات للحوار وبناء الثقة بين الأطراف في حال بروز خلافات خلال المرحلة الانتقالية.

وعلى مستوى حقوق الإنسان، دعا غوتيريش إلى إمكانية توسيع مهام العملية الأممية لتشمل مراقبة تنفيذ الالتزامات الحقوقية المنصوص عليها في أي اتفاق مستقبلي، خصوصاً ما يتعلق بحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتنقل، وظروف الاحتجاز، والولوج إلى العدالة، وضمان المساواة في الاستفادة من الخدمات والفرص.

الامين العام يقترح بأن تكون إمكانية تعديل ولاية المينورسو لدعم لجنة أو هيئة يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، تتولى توضيح وترسيم الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه، مستحضراً تجارب سابقة للأمم المتحدة في مجال ترسيم الحدود، من بينها اللجنة المكلفة بترسيم الحدود بين العراق والكويت واللجنة المختلطة بين الكاميرون ونيجيريا.

هذه المقترحات الجديد تقدم وفق الرسالة تصوراً أممياً لاحتمال انتقال المينورسو من مهامها التقليدية إلى دور أكثر ارتباطاً بمواكبة تنفيذ تسوية سياسية محتملة، بما يشمل الجوانب السياسية والأمنية والحقوقية والمؤسساتية.
جدير بالذكر أن هذه السيناريوهات تظل خيارات مرتبطة بالتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، قبل ان تتنقل إلى صيغة قرار نهائي يخص تغيير ولاية بعثة المينورسو أو حسم الوضع السياسي النهائي للصحراء الغربية.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.