ممثل البوليساريو بدول البلطيق يكشف التناقض في المسودة الأمريكية: كيف يُكرَّس تقرير المصير ويُصادَر حق الشعب الصحراوي في هذا الحق؟

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

أبرز ممثل جبهة البوليساريو بدول البلطيق، الدبلوماسي حدي الكنتاوي في حوار مع قناة الجزائر 24، يوم الخميس التناقضات التي تنطوي عليها المسودة الأولية لمشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن بها التوفيق بين الإقرار بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، باعتباره حقاً مكرساً في ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وبين الدفع بمقترح الاحتلال المغربي الذي يستبعد خيار الاستقلال ويقيد الخيارات المتاحة أمام الشعب الصحراوي.

وأكد الدبلوماسي الصحراوي أن جوهر القضية لا يتعلق بمجرد صياغة قرار جديد أو تحديد أسس المفاوضات المقبلة، وإنما بمستقبل عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وبمدى احترام حق الشعب الصحراوي في اختيار مستقبله السياسي بحرية، بعيداً عن أي إملاءات أو حلول مسبقة تسعى إلى حسم نتيجة المفاوضات قبل انطلاقها.

وأوضح حدي الكنتاوي أن موقف جبهة البوليساريو ظل واضحاً منذ بداية المسار الأممي، ويتمثل في رفض أي مقاربة لا تضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير، ولا تتيح له الاختيار الحر بين البدائل المطروحة، بما فيها الاستقلال.
 مؤكدا أن أي حل لا يستند إلى الإرادة الحرة للشعب الصحراوي، باعتباره صاحب الحق في تقرير مستقبل الإقليم، لا يمكن أن يشكل تسوية عادلة ونهائية للنزاع.

كما أبرز الدبلوماسي الصحراوي ان المسودة الأمريكية، تتضمن إشكالية أساسية تتمثل في جعل مقترح الاحتلال المغربي منطلقاً للمفاوضات، بما قد يؤدي إلى ترجيح خيار سياسي بعينه على حساب بقية الخيارات، وفي مقدمتها الاستقلال، الذي يشكل جوهر حق تقرير المصير في حالة الأقاليم الخاضعة للاستعمار.
مؤكدا أن التفاوض على أساس مقترح يستبعد مسبقاً أحد الخيارات الأساسية لتقرير المصير يثير تساؤلات جوهرية حول تكافؤ الأطراف، وحدود العملية السياسية، ومدى انسجامها مع الوضع القانوني للصحراء الغربية باعتبارها إقليماً لم يكتمل مسار تصفية الاستعمار منه.
وفي هذا السياق، أبرز الدبلوماسي حدي الكنتاوي أن الإشارة إلى تقرير المصير في نص القرار لا تكفي وحدها لضمان احترام هذا الحق، ما لم تقترن بضمانات واضحة تحافظ على مضمونه، وتكفل للشعب الصحراوي حرية الاختيار، وتحول دون فرض نتيجة مسبقة على العملية السياسية.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.