القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا كان يفعل السفير الموريتاني في ندوة ترعاها السفارة المغربية تروج لحدود المغرب الوهمية إلى نهر السنغال


في خطوة أثارت تساؤلات وانتقادات، شارك سفير موريتانيا لدى السنغال، محمد ولد عثمان، في ندوة نظمتها السفارة المغربية في داكار لتقديم كتاب يحمل عنوان "الصحراء : الرهانات الجيوسياسية لقضية المغرب الكبرى"، وهو عنوان يتبنى بشكل صريح الرواية المغربية التوسعية بشأن قضية الصحراء الغربية بل يتجاوز ذلك لرسم حدود وهمية للمغرب إلى نهر السنغال.
ورغم أن السفير الموريتاني تدخل خلال الندوة لتصحيح معلومة قدمها وزير الخارجية السنغالي الأسبق الشيخ تيجان كاديو، بعد حديثه عن "مجاورة المغرب للسنغال"، فإن مجرد حضوره في فعالية ترعاها السفارة المغربية وتروج لكتاب ذي مضمون سياسي منحاز، للطرح التوسعي المغربي أثار علامات استفهام حول دلالات هذه المشاركة وانعكاساتها على صورة الحياد الذي تعلنه موريتانيا تجاه نزاع الصحراء الغربية.
ويرى متابعون أن المشاركة في مثل هذه الأنشطة قد تُستغل إعلامياً لإضفاء شرعية على الطرح المغربي، حتى وإن تضمنت مداخلات لتصحيح بعض المعطيات الجغرافية أو السياسية، خاصة وأن الندوة خُصصت للترويج لكتاب يقدم قضية الصحراء الغربية من منظور أحادي يتبنى موقف الاحتلال المغربي.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول أهمية التزام الدول التي تعلن الحياد بتجنب المشاركة في فعاليات ذات طابع دعائي، حفاظاً على مصداقية مواقفها وتجنب أي تأويلات قد تُفهم باعتبارها انحيازاً إلى أحد أطراف النزاع خاصة موريتانيا التي تعترف بالجمهورية الصحراوية وتربطها علاقات أخوة وصداقة قوية مع الشعب الصحراوي.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...