أعلن المغرب عن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع الذي سيربط مدينة تيزنيت المغربية بمدينة الداخلة في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، في خطوة حظيت باهتمام إعلامي واسع. ومن جانبه، رحّب ترامب بهذه المبادرة، موجهاً الشكر للعاهل المغربي محمد السادس، كما أعرب عن رغبته في زيارة هذا الطريق مستقبلاً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي المتواصلة للرباط لتسويق احتلالها للصحراء الغربية عبر استعراض دعم القوى الدولية، ومحاولة تحويل المواقف السياسية لبعض الدول إلى بديل عن الشرعية القانونية التي تفتقدها في الإقليم.
فعندما تكون الشرعية الوحيدة التي تستند إليها هي دعم القوى الإمبريالية، يصبح البحث عن رضا تلك القوى هدفاً دائماً، وتتحول أسماء زعمائها ورموزهم إلى أدوات للدعاية السياسية. غير أن إطلاق اسم رئيس أجنبي على مشروع يُقام فوق أرض محتلة لا يغيّر من الحقيقة شيئاً، ولا يمنح الاحتلال أي شرعية قانونية أو أخلاقية.
فالصحراء الغربية ما زالت، وفق الأمم المتحدة، إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي وقضية تصفية استعمار لم تُستكمل بعد، ولا يمكن لأي طريق أو مشروع أو حملة إعلامية أن تلغي حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره والاستقلال.
ولهذا، فإن مثل هذه الخطوات تكشف أكثر مما تخفي؛ فهي تعكس استمرار الرباط في البحث عن شرعية مفقودة خارج القانون الدولي، في وقت تبقى فيه الحقيقة ثابتة: الشرعية لا تُشترى بالمجاملات السياسية، ولا تُمنح من القوى العظمى، بل يقررها القانون الدولي وإرادة الشعوب.
الناشط الإعلامي الطالب اعلي سالم
