رسالة تعزية ومواساة
قال تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأصدق عبارات التعزية وصادق المواساة إلى عائلة المناضل والناشط الحقوقي الصحراوي والمعتقل السياسي السابق محمد مانولو، وإلى رفاقه ومحبيه، وإلى عموم أبناء الشعب الصحراوي، إثر وفاته بمدينة الداخلة المحتلة، بعد معاناة صحية أعقبت عملية جراحية أجريت له خلال الأيام الماضية.
برحيل محمد مانولو، يفقد الشعب الصحراوي أحد أبنائه الذين عُرفوا، بنضاله الميداني ونشاطه العلني، بالتمسك بمواقفه الوطنية والمشاركة في الدفاع عن حقوق شعبه. وقد ظل حاضرًا في العديد من الأنشطة والفعاليات، كما شارك في لقاءات ومؤتمرات وطنية وزار مخيمات اللاجئين الصحراويين، محافظًا على حضوره في مختلف المحطات التي ارتبطت بالقضية الصحراوية.
كما كان الفقيد من بين الذين سبق أن تعرضوا للاعتقال سنة 2011 عقب الأحداث التي شهدتها مدينة الداخلة المحتلة، وقد فضح في شهاداته انتهاكات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية.
وإننا، ونحن نستحضر سيرة الفقيد وما تركه من أثر في نفوس كل الصحراويين، نعرب عن خالص تضامننا مع أسرته الكريمة، ونسأل الله تعالى أن يربط على قلوبهم، وأن يمنحهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
رحم الله المناضل الكبير محمد مانولو رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه من جهود ومواقف، وألهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
