حذر الكاتب والبرلماني السابق، الأستاذ التاقي مولاي إبراهيم، من حملات إلكترونية وصفها بالمشبوهة، بدأت خلال الفترة الأخيرة في الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تداول تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو ومنشورات مكتوبة، قال إن أصحابها يعملون على النبش في صفحات مؤلمة من ماضي العلاقات بين الشعبين الصحراوي والموريتاني.
وأكد الأستاذ التاقي مولاي إبراهيم أن هذه الحملات تسعى، من خلال استحضار أحداث ووقائع من الماضي، إلى إيقاظ جراح كادت أن تندمل، بعد سنوات من الجهود التي بذلها الشعبان الصحراوي والموريتاني من أجل تجاوز مآسي الماضي، وفتح صفحة جديدة قوامها الود والاحترام والثقة والتعاون.
وأشار إلى أن ما تحقق من تقارب بين الشعبين لا ينبغي أن يكون عرضة للتشويش أو الاستغلال من قبل جهات تعمل على إعادة إنتاج خطاب الفتنة والعداء، عبر توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محتويات قديمة أو مجتزأة أو مجهولة المصدر، بهدف إثارة المشاعر وتأجيج الخلافات بين شعبين تجمعهما روابط تاريخية واجتماعية وثقافية عميقة.
وشدد الكاتب والبرلماني السابق على أن استحضار الماضي، في الظرف الراهن، لا يخدم مصالح الشعبين الصحراوي والموريتاني، بل يهدد الجهود المبذولة لبناء علاقات قائمة على حسن الجوار والتفاهم والاحترام المتبادل، داعيًا إلى التعامل بوعي ومسؤولية مع ما يتم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
كما دعا إلى الحذر وعدم الانجرار وراء ما وصفها بالحملات المسعورة، التي قد تقف وراءها حسابات أو جهات تسعى إلى زرع الفتنة وضرب الثقة بين الشعبين، مؤكدًا ضرورة التحقق من مصادر المعلومات وعدم إعادة نشر التسجيلات أو الفيديوهات أو المنشورات التي تهدف إلى استثارة الأحقاد وإعادة فتح ملفات الماضي بطريقة انتقائية ومغرضة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق التأكيد على أهمية حماية العلاقات الأخوية بين الشعبين الصحراوي والموريتاني، وعدم السماح لمنصات التواصل الاجتماعي بأن تتحول إلى فضاء للدعاية التي يغذيها الاحتلال المغربي للتأثير على العلاقات الاخوية بين الشعبين الشقيقين الصحراوي والموريتاني، خصوصًا في ظل الحاجة إلى ترسيخ أجواء الود والتعاون والتضامن، بما يخدم مصالح الشعبين والمنطقة.
ويبقى الوعي الشعبي، بحسب هذه المقاربة، خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل والتحريض التي تخوضها المخابرات المغربية وذبابها الالكتروني، من خلال عدم التفاعل مع المحتويات الاستفزازية، والتثبت من المعلومات قبل تداولها، والتمسك بخيار المصالحة وطي صفحة الماضي، بدل الانجرار وراء حملات تهدف إلى إعادة إشعال جراح تجاوزها الشعبان الصحراوي والموريتاني بإرادتهما المشتركة.
